القارئ: وكلما حاذى الحجر كبر ويقول بين الركنين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار لما روى عبد الله بن السائب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول ذلك ما بين ركن بني جمح والركن الأسود رواه أبو داود ويقول في بقية الطواف اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم ويصلي على النبي ﷺ ويدعو بما أحب.
الشيخ: أما التكبير عند محاذاة الحجر فهذا سنة لاشك ثابتة عن النبي ﵊ ولا يكبر عند محاذاة الركن اليماني ولهذا لم يذكره المؤلف ﵀ لعدم وروده ولا يشير إلى الركن اليماني أيضا عند الزحام لعدم وروده ولا يصح القياس على الحجر الأسود لأن الحجر الأسود أوكد من الركن اليماني ولأنه يسن فيه التقبيل والركن اليماني لا يسن فهل نقول أيضا يسن التكبير في الركن اليماني قياسا على الحجر الأسود؟ لا إذاً نقول لا يسن فيه أيضاً الإشارة لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وأما قوله يقول فيما بين الركنين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار فللحديث الذي أشار إليه ولكن إذا كان المطاف زحمة وانتهى من هذا الدعاء قبل أن يحاذي الحجر فإنه يكرره وأما مازاده بعض العوام وقنا عذاب النار وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار فهذه من أكياسهم ولم ترد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإنما نهاية الذكر الوارد ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وإذا لم يصل إلى الحجر الأسود كرره.