القارئ: ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة ويسير وعليه السكينة وإذا وجد فرجة أسرع لقول جابر (وأردف رسول الله ﷺ أسامة وسار وهو يقول أيها الناس السكينة السكينة حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما) وقال أسامة (كان رسول الله ﷺ يسير العنق فإذا وجد فرجة نص) يعني أسرع متفق عليه ويكون في الطريق يلبي ويذكر الله تعالى لما روى الفضل (أن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة) متفق عليه فإذا وصل مزدلفة أناخ راحلته ثم صلى المغرب والعشاء قبل حط الرحال يجمع بينهما لخبر جابر وروى أسامة أن النبي ﷺ أقام فصلى المغرب ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلوا ثم حلوا رواه مسلم وإن صلى المغرب في طريق مزدلفة ترك السنة وأجزأه لأن الجمع رخصة فجاز تركها كسائر الرخص.
الشيخ: ما قاله المؤلف ﵀ في أنه يجمع بين المغرب والعشاء هذا هو الواقع بالنسبة إلى حال الرسول ﵊ لأنه سار من أقصى عرفة إلى مزدلفة وهذا على الإبل يحتاج إلى مدة ولهذا كان جمع الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم جمع تأخير لأنه لم يصل إلى مزدلفة إلا بعد دخول وقت العشاء.