والدليل لقول النبي ﷺ (من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه) والدليل هنا أخص من المدعى فالدليل خاص بالطعام والمدلول عليه وهو المدعى عمم في كل مكيل أو موزون لكن يقولون إن الغالب أن الذي يُجلب في الأسواق هو الطعام وعلى هذا فتخصيصه بالطعام بناءاً على الغالب وما كان مبني على الغالب فإنه لا مفهوم له وعليه فنلحق به كل مكيل وموزون بيع بكيل أو وزن لأنه يحتاج إلى توفية إذ أن المشتري يحتاج إلى أن يكيله أو يزنه لأنه بيع عليه بالكيل والوزن فلابد أن يكيله ليعرف مقدار ثمنه والرواية الثانية أن المنع من البيع قبل القبض يختص بالمطعوم وما ليس بمطعوم يجوز بيعه قبل القبض والرواية الثالثة أن المنع يختص بما ليس بمتعين كقفيز من صبرة فمثلاً إذا كان هناك صبرة طعام يعني كومة طعام باع عليَّ صاحبه قفيزاً منه فلا يجوز أن أبيع هذا القفيز حتى يعين ويميز ويكال ويعطنيه وقبل ذلك لا يجوز لأنه مبهم فهو كغير المقدور على تسليمه وما بيع صبرة جميعاً أو جزافاً جاز بيعه قبل قبضه والرواية الرابعة أن كل مبيع لا يجوز بيعه قبل قبضه مطلقاً سواء مطعوم أو غير مطعوم وسواء مكيل أو غير مكيل حتى لو كان حيواناً أو غير حيوان فالمهم كل مبيع لا يجوز بيعه حتى يقبض ودليل ذلك ما أشار إليه المؤلف من الحديث أن الرسول ﷺ (نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار) يعني إلي رحالهم وقال ابن عباس ﵄ في قول الرسول ﷺ (من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يستوفيه) قال ابن عباس ﵄ أحسب كل شيء بمنزلة الطعام أو قال لا أحسب كل شيء إلا مثله يعني لا يباع حتى يقبض وهذا الأخير هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أنه لا يجوز بيع الشيء حتى يقبض والعلة أنه إن كان يحتاج إلى توفية كالكيل والوزن فلأنه لم يستوف بعد وإن كان لا يحتاج فلأنه إذا باعه فالغالب أنه لا يتعجل بيعه إلا لربح
Kitab: Ta'liqat Ibni 'Utsaimin 'alal Kafi li Ibni Qudamah · Pengarang: ابن عثيمين
Baca Juz 4, halaman 198
Rujukan halaman ini: تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة، ج 4، ص 198 (SanadKitab #96875, hlm. urut 1698)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.