الشيخ: هذه مسألة مهمة إذا اشترط البائع البراءة من كل عيب مثلاً قال بعتك هذا الكتاب وتبرئني من كل عيب فيه قال المشتري اشتريت فالمذهب لا يصح البراءة لأن العيب الآن مجهول فلم يعينه لم يقل فيه بياض أو فيه تشقق أو فيه تشطيب وعبث فهو مجهول فلا يبرأ مثل باع عليه السيارة بشرط أن يبرئه من كل عيب فأبرئه المشتري فلا يصح لأن ذلك مجهول والمشتري مخاطر أيضاً ومعلوم أن الثمن في هذه الحال سوف يكون بين ثمن السلعة سليمة وثمنها معيبة لأن كل واحد منهما مخاطر فإن تبين سلامتها صار الغانم المشتري وإن تبين عدم السلامة الغارم البائع وكل عقد يكون دائراً بين غنم وغرم فإنه ميسر فلا يصح ولكن الرواية الثانية عن أحمد التي أختارها شيخ الإسلام ﵀ أنه إذا كان البائع غير عالم بالعيب صح الشرط وإن كان عالماً لم يصح لأنه إذا كان غير عالم فهو معذور والحاجة تدعو إلى هذا كثيراً قد تشتري السيارة أنت وبعد يوم أو ثلاثة تبيعها وأنت لم تدري ما فيها من العيوب فشرط البراءة من العيب في هذه الحال مصلحة لا شك مصلحة للجميع أما إذا كان البائع عالماً ولكنه دلس على المشتري فإن هذا لا يبرأ حتى لو أبرئه المشتري من العيب فإن للمشتري حق الرجوع إذا علم بالعيب وهذا اختيار شيخ الإسلام ﵀ وهو المروي عن الصحابة فزيد بن ثابت اشترى من عبد الله بن عمر ﵄ اشترى منه عبداً بثمانمائة درهم فوجد فيه زيد عيباً فأراد رده إلى ابن عمر ولكنه لم يقبل اضطر إلى التحاكم إلى عثمان بن عفان ﵁ فعرض عثمان الحلف على ابن عمر ولكنه أبى أن يحلف تورعاً وإلا فنعلم من حال ابن عمر وورعه ﵁ أنه لو كان عالماً بالعيب ما أبى أن يحلف لكن تورعاً منه أبى أن يحلف فرده عليه، قال المؤلف ﵀ (وهذه القصة اشتهرت فلم تنكر فكانت إجماعاً) وأما قوله (يتخرج أن يبرأ مطلقاً بناءً على قوله) أي الإمام أحمد (في صحة البراءة من المجهول)
Kitab: Ta'liqat Ibni 'Utsaimin 'alal Kafi li Ibni Qudamah · Pengarang: ابن عثيمين
Baca Juz 4, halaman 360
Rujukan halaman ini: تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة، ج 4، ص 360 (SanadKitab #96875, hlm. urut 1860)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.