القارئ: السادسة أحرم إماماً ثم صار مأموماً لعذر مثل أن يؤم غير إمام الحي فيزول عذر الإمام فيتقدم في أثناء الصلاة ويبني على صلاة الأول ويصير الأول مأموما ففيه روايتان إحداهما يصح لما روى سهل بن سعد قال ذهب رسول الله ﷺ إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فصلى أبو بكر فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فاستأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي ﷺ فصلى ثم انصرف متفق عليه والثانية لا يصح لأنه لا حاجة إلى ذلك وفعل الني ﷺ يحتمل أن يكون خاصاً له لأن أحداً لا يساويه.
الشيخ: هذه المسألة السادسة انتقل من كونه إماماً إلى كونه مأموماً لعذر ومثاله ما ذكر إمام خلَّفه إمام الحي قال صلِّ بالناس فلما شرع في الصلاة حضر إمام الحي فهنا لإمام الحي أن يتقدم ويكون هو الإمام والذي كان إماماً يكون مأموماً والدليل على ذلك فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين صلى أبو بكر بالناس فجاء النبي ﷺ في أثناء الصلاة فجعل الصحابة ﵃ يصفحون بأيديهم وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فالتفت فإذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى وصل النبي إلى مكانه فأراد أبو بكر أن يتأخر فدفعه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفع يديه أبو بكر يحمد الله أن الرسول ﵊ رضي أن يكون أبو بكر إماماً له وهذه غبطة لكنه ﵁ أصر على أن يتأخر والرسول يدفعه ويصر على التأخر إكراماً للرسول ﵊ وقال ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله ﷺ فكمل بهم الصلاة الرسول ﵊ وأبو بكر تأخر حتى قام في الصف وهذه فيها غُرَر مسائل: