الشيخ: لكن إذا قيل كيف نعرف أنها الأولى؟ نقول لأنه لما قال ومن راح في الثانية فيكون قوله من راح يعني في الأولى ومن راح يعني في الثانية فهو وإن لم تكن موجودة لفظاً فبقية الحديث يدل عليها.
القارئ: ويستحب أن يأتيها ماشياً ليكون أعظم للأجر وعليه سكينة ووقار لقول النبي ﷺ (لا تأتوا الصلاة وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار) متفق عليه ويقارب بين خطاه لتكثر حسناته.
الشيخ: أما كون الأفضل أن يأتيها ماشياً فكما قال المؤلف ﵀ لأجل أن ينال أجر الخطا.
وأما قوله ﵀ ويقارب بين خطاه ففي هذا نظر لأن المقاربة بين الخطا أمر يقصد ولو كان من الأمور المشروعة لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأما قوله ﷺ (لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة ويحط بها عنه خطيئة) فالمراد الخطوة المعتادة وأما أن يقصر خطاه بزيادة الأجر ففي هذا نظر ظاهر.
وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (عليكم السكينة والوقار) الفرق بينهما أن الوقار في الظاهر والسكينة في الباطن قال الله تعالى (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ) فيكون ساكن القلب مطمئناً وقوراً بحيث لا يتحرك حركات تخالف الوقار والمروءة.
فصل
القارئ: ويستحب أن يغتسل ويتطيب ويتنظف بقطع الشعر وقص الظفر وإزالة الرائحة لما روى أبو سعيد أن رسول الله ﷺ قال (لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر ويدهن من دهنه ويمس من طيب بيته ثم يخرج) فلا يفرق بين اثنين ثم صلى ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى) رواه البخاري.
الشيخ: قوله يستحب أن يغتسل سيأتي رواية أخرى عن أحمد أن الغسل واجب وقوله ويتطيب بماذا يتطيب؟ بالطيب البخور أو الدهن والدهن أبقى.