يُقتدى بهم، أدلةً على الخيرِ، تُقتصُّ آثارهم، وتُرمق أفعالهم، يبلُغُ العَبدُ به منازل الأبرار والدرَجات العُلى، والتّفكُر فيه يعدل بالصيام، ومُدارسته بالقيام، به يُطاع الله ﷿، وبه يُعبد، وبه يوُحَّد ويُمجَّد، وبه يُتورَّع، وبه توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال والحرام، وهو إمامٌ، والعَملُ تابِعه، يُلهمه السُعداء، ويُحرمه الأشقِياء» (١).
وقال الحسن البصري (٢) -رحمه الله تعالى-: «لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم» (٣) أي أنهم بالتعلم يُخرجون الناس من حد البهيمية إلى حد الإنسانية.
وكان سرياً السقطي يقول: «من علم ما طلب هان عليه ما بذل» (٤)