والحماليج: منافخ الصاغة الطوال، وأحدها حملوج. شبه قرن البقرة الوحشية بها.
قال الجواليقي في المعربات (¬١): «التلام أعجمي معرب، قيل هم الصاغة، وقيل غلمان الصاغة، وقيل هم التلاميذ». وأنشد هذا البيت.
وأنشد ابن برى في حاشية الصحاح قول غيلان بن سلمة الثقفي (¬٢) أيضا:
وسربال مضاعفة دلاص … قد أحرز شكها صنع التلام
وروى: «التلام» في البيتين بفتح التاء وكسرها. أما الفتح فعلى أنه مرخم التلاميذ ضرورة. وقد اقتصر عليه صاحب الصحاح، وقال: «التلام التلاميذ سقطت منه الدال».
وصاحب الصحاح تابع في هذا لأبى على، قال في المسائل العسكرية (¬٣):
ومن قبيح الضرورة قول الشاعر:
• مثل الحماليج بأيدي التلام …
قالوا: يريد التلامذة، فحذف. وقد أعلمتك أن ذلك يكون على الترخيم فيما تقدم. إلا أنه قد جاء من هذا النحو ما لا يكون في الترخيم كقوله (¬٤):
• درس المنا بمتالع فأبان …
قالوا: يريد: المنازل. ومثل ذلك ما أنشدوه لأبى دواد (¬٥) الإيادى:
• فكأنما تذكى سنابكها حبا (¬٦) …
قيل يريد الحباحب، أي نار الحباحب. وفي التنزيل: «فَالْمُورِياتِ قَدْحاً».
انتهى كلامه.