Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 3, halaman 273

  1. كتاب الطلاق
  2. فصل قول الحالف الطلاق يلزمني على مذاهب الأئمة الأربعة

وَاَللَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ " الطَّلَاقَ " " وَالْيَمِينَ " " وَالظِّهَارَ " " وَالْإِيلَاءَ " " وَالِافْتِدَاءَ " وَهُوَ الْخُلْعُ، وَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ حُكْمًا، فَيَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَنُدْخِلَ فِي الطَّلَاقِ مَا كَانَ طَلَاقًا، وَفِي الْيَمِينِ مَا كَانَ عَيْنًا، وَفِي الْخُلْعِ مَا كَانَ خُلْعًا، وَفِي الظِّهَارِ مَا كَانَ ظِهَارًا؛ وَفِي الْإِيلَاءِ مَا كَانَ إيلَاءً.

وَهَذَا هُوَ الثَّابِتُ عَنْ أَئِمَّةِ الصَّحَابَةِ وَفُقَهَائِهِمْ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ. وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ بَعْضُ ذَلِكَ بِبَعْضٍ، فَيَجْعَلُ مَا هُوَ ظِهَارٌ طَلَاقًا، فَيَكْثُرُ بِذَلِكَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ الَّذِي يُبْغِضُهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيَحْتَاجُونَ إمَّا إلَى دَوَامِ الْمَكْرُوهِ؛ وَإِمَّا إلَى زَوَالِهِ بِمَا هُوَ أَكْرَهُ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْهُ، وَهُوَ نِكَاحُ التَّحْلِيلِ.

وَأَمَّا الطَّلَاقُ الَّذِي شَرَعَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَهُوَ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ إذَا أَرَادَ طَلَاقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ، أَوْ كَانَتْ حَامِلًا قَدْ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا، ثُمَّ يَدَعَهَا تَتَرَبَّصُ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا غَرَضٌ؟ سَرَّحَهَا بِإِحْسَانٍ. ثُمَّ إنْ بَدَا لَهُ بَعْدَ هَذَا إرْجَاعُهَا يَتَزَوَّجُهَا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ، ثُمَّ إذَا أَرَادَ ارْتِجَاعَهَا أَوْ تَزَوُّجَهَا، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلَّقَهَا فَهَذَا طَلَاقُ السُّنَّةِ الْمَشْرُوعِ.

وَمَنْ لَمْ يُطَلِّقْ إلَّا طَلَاقَ السُّنَّةِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ نِكَاحِ التَّحْلِيلِ وَغَيْرِهِ؛ بَلْ إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ لَهُ فِي كُلِّ طَلْقَةٍ رَجْعَةٌ، أَوْ عَقْدٌ جَدِيدٌ: فَهُنَا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَلَا يَجُوزُ عَوْدُهَا إلَيْهِ بِنِكَاحِ تَحْلِيلٍ أَصْلًا؛ بَلْ قَدْ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» وَاتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ أَصْحَابُهُ وَخُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ وَغَيْرُهُمْ، فَلَا يُعْرَفُ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ أَحَدًا مِنْ خُلَفَائِهِ أَوْ أَصْحَابِهِ أَعَادَ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا إلَى زَوْجِهَا بَعْدَ نِكَاحِ تَحْلِيلٍ أَبَدًا، وَلَا كَانَ نِكَاحُ التَّحْلِيلِ ظَاهِرًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ؛ بَلْ كَانَ مَنْ يَفْعَلُهُ سِرًّا، وَقَدْ لَا تَعْرِفُ الْمَرْأَةُ وَلَا وَلِيُّهَا وَقَدْ «لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» ، وَفِي الرِّبَا قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ» فَلَعَنَ الْكَاتِبَ وَالشُّهُودَ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْهَدُونَ عَلَى دَيْنِ الرِّبَا، وَلَمْ يَكُونُوا يَشْهَدُونَ عَلَى نِكَاحِ التَّحْلِيلِ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 273 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1176)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.