Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 3, halaman 477

  1. كتاب الحدود
  2. حكم المرتد
  3. مسألة رجلين تكلما في " مسألة التأبير فقال أحدهما من نقص الرسول

ذَكَرَهُ لِغَيْرِ هَذَيْنِ. قَالَ: وَلَيْسَ التَّفَكُّهُ بِعِرْضِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّمَضْمُضُ بِسُوءِ ذِكْرِهِ لِأَحَدٍ لَا ذَاكِرًا، وَلَا آثِرًا لِغَيْرِ غَرَضٍ شَرْعِيٍّ مُبَاحٍ.

فَقَدْ تَبَيَّنَ مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي عِيَاضٍ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هَذَا الْقَائِلُ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ مَسَائِلِ الْخِلَافِ، وَأَنَّ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْبَابِ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَذْكُرَهُ لِغَيْرِ غَرَضٍ شَرْعِيٍّ مُبَاحٍ.

وَهَذَا الْقَائِلُ إنَّمَا ذَكَرَ لِدَفْعِ التَّكْفِيرِ عَنْ مِثْلِ الْغَزَالِيِّ وَأَمْثَالِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ تَكْفِيرِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي هَذَا الْبَابِ؛ بَلْ دَفْعَ التَّكْفِيرِ عَنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ أَخْطَئُوا: هُوَ مِنْ أَحَقِّ الْأَغْرَاضِ الشَّرْعِيَّةِ؛ حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّ دَفْعَ التَّكْفِيرِ عَنْ الْقَائِلِ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِكَافِرٍ حِمَايَةً لَهُ، وَنَصْرًا لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ، لَكَانَ هَذَا غَرَضًا شَرْعِيًّا حَسَنًا، وَهُوَ إذَا اجْتَهَدَ فِي ذَلِكَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِنْ اجْتَهَدَ فِيهِ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ.

فَبِكُلِّ حَالٍ هَذَا الْقَائِلُ مَحْمُودٌ عَلَى مَا فَعَلَ، مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ، مُثَابٌ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ لَهُ فِيهِ نِيَّةٌ حَسَنَةٌ؛ وَالْمُنْكِرُ لِمَا فَعَلَهُ أَحَقُّ بِالتَّعْزِيرِ مِنْهُ؛ فَإِنَّ هَذَا يَقْتَضِي قَوْلَهُ الْقَدَحُ فِي عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْكُفْرِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَوَّلَ أَحَقُّ بِالتَّعْزِيرِ مِنْ الثَّانِي إنْ وَجَبَ التَّعْزِيرُ لِأَحَدِهِمَا، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُجْتَهِدًا اجْتِهَادًا سَائِغًا بِحَيْثُ يَقْصِدُ طَاعَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ فَلَا إثْمَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَسَوَاءٌ أَصَابَ فِي هَذَا النَّقْلِ أَوْ أَخْطَأَ فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ تَنْقِيصٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ.

وَكَذَلِكَ أَحْضَرَ النَّقْلَ أَوْ لَمْ يُحْضِرْهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي حُضُورِهِ فَائِدَةٌ؛ إذْ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْغَزَالِيِّ قَدْ قَالَ مِثْلَهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى؛ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَجَلُّ مِنْ الْغَزَالِيِّ؛ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ دُونَهُ.

وَمَنْ كَفَّرَ هَؤُلَاءِ اسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ أَكْثَرُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَجُمْهُورُ السَّلَفِ يَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى الْمُتَكَلِّمُونَ، فَإِنَّ أَبَا الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: أَكْثَرُ الْأَشْعَرِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ يَقُولُونَ بِذَلِكَ؛ ذَكَرَهُ فِي " أُصُولِ الْفِقْهِ " وَذَكَرَهُ صَاحِبُهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْحَاجِبِ.

وَالْمَسْأَلَةُ عِنْدَهُمْ مِنْ الظَّنِّيَّاتِ؛ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْمَعَالِي، وَأَبُو الْحَسَنِ الْآمِدِيُّ، وَغَيْرُهُمَا؛ فَكَيْفَ يُكَفَّرُ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ فِي مَسَائِلِ الظُّنُونِ؟ ،،، أَمْ كَيْفَ يُكَفَّرُ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 477 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1375)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.