Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 3, halaman 508

  1. كتاب الحدود
  2. حكم المرتد
  3. مسألة في النصيرية القائلين باستحلال الخمر وتناسخ الأرواح وقدم العالم

وَيَحْتَجُّونَ لِذَلِكَ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّاتِ: إمَّا بِقَوْلٍ مَكْذُوبٍ يَنْقُلُونَهُ، كَمَا يَنْقُلُونَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ» وَالْحَدِيثُ. مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ؛ وَلَفْظُهُ «إنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْعَقْلَ، فَقَالَ لَهُ: أَقْبِلْ، فَأَقْبَلَ. فَقَالَ لَهُ: أَدْبِرْ، فَأَدْبَرَ» فَيُحَرِّفُونَ لَفْظَهُ فَيَقُولُونَ «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ» ، لِيُوَافِقُوا قَوْلَ الْمُتَفَلْسِفَةِ أَتْبَاعِ أَرِسْطُو فِي أَنَّ أَوَّلَ الصَّادِرَاتِ عَنْ وَاجِبِ الْوُجُودِ هُوَ الْعَقْلُ. وَإِمَّا بِلَفْظٍ ثَابِتٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَيُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ، كَمَا يَصْنَعُ أَصْحَابُ " رَسَائِلِ إخْوَانِ الصَّفَا " وَنَحْوُهُمْ، فَإِنَّهُمْ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ.

وَقَدْ دَخَلَ كَثِيرٌ مِنْ بَاطِلِهِمْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَرَاجَ عَلَيْهِمْ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ فِي كُتُبِ طَوَائِفَ مِنْ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْعِلْمِ وَالدِّينِ؛ وَإِنْ كَانُوا لَا يُوَافِقُونَهُمْ عَلَى أَصْلِ كُفْرِهِمْ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَهُمْ فِي إظْهَارِ دَعْوَتِهِمْ الْمَلْعُونَةِ الَّتِي يُسَمُّونَهَا " الدَّعْوَةَ الْهَادِيَةَ " دَرَجَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ، وَيُسَمُّونَ النِّهَايَةَ " الْبَلَاغَ الْأَكْبَرَ، وَالنَّامُوسَ الْأَعْظَمَ " وَمَضْمُونُ الْبَلَاغِ الْأَكْبَرِ جَحْدُ الْخَالِقِ تَعَالَى؛ وَالِاسْتِهْزَاءُ بِهِ، وَبِمَنْ يُقِرُّ بِهِ، حَتَّى قَدْ يَكْتُبُ أَحَدُهُمْ اسْمَ اللَّهِ فِي أَسْفَلِ رِجْلِهِ، وَفِيهِ أَيْضًا جَحْدُ شَرَائِعِهِ وَدِينِهِ وَمَا جَاءَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ، وَدَعْوَى أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ جِنْسِهِمْ طَالِبِينَ لِلرِّئَاسَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَحْسَنَ فِي طَلَبِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَسَاءَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى قُتِلَ، وَيَجْعَلُونَ مُحَمَّدًا وَمُوسَى مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَيَجْعَلُونَ الْمَسِيحَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي. وَفِيهِ مِنْ الِاسْتِهْزَاءِ بِالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ وَمِنْ تَحْلِيلِ نِكَاحِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ، وَسَائِرِ الْفَوَاحِشِ: مَا يَطُولُ وَصْفُهُ. وَلَهُمْ إشَارَاتٌ وَمُخَاطَبَاتٌ يَعْرِفُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَهُمْ إذَا كَانُوا فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي يَكْثُرُ فِيهَا أَهْلُ الْإِيمَانِ فَقَدْ يَخْفَوْنَ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُهُمْ، وَأَمَّا إذَا كَثُرُوا فَإِنَّهُ يَعْرِفُهُمْ عَامَّةُ النَّاسِ فَضْلًا عَنْ خَاصَّتِهِمْ.

وَقَدْ اتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا تَجُوزُ مُنَاكَحَتُهُمْ؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ مَوْلَاتَهُ مِنْهُمْ، وَلَا يَتَزَوَّجُ مِنْهُمْ امْرَأَةً، وَلَا تُبَاحُ ذَبَائِحُهُمْ.

وَأَمَّا الْجُبْنُ الْمَعْمُولُ بِإِنْفَحَتِهِمْ " فَفِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ، كَسَائِرِ إِنْفَحَةِ الْمَيْتَةِ، وَكَإِنْفَحَةِ ذَبِيحَةِ الْمَجُوسِ. وَذَبِيحَةِ الْفِرِنْجِ الَّذِينَ يُقَالُ عَنْهُمْ: إنَّهُمْ لَا يُذَكُّونَ الذَّبَائِحَ. فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّهُ يَحِلُّ هَذَا الْجُبْنُ؛ لِأَنَّ إِنْفَحَةَ الْمَيْتَةِ طَاهِرَةٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ؛ لِأَنَّ الْإِنْفَحَةَ لَا تَمُوتُ بِمَوْتِ الْبَهِيمَةِ، وَمُلَاقَاةُ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 508 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1406)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.