Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 63

  1. كتاب السنة والبدعة
  2. مسألة فيمن يعتقد أن الكواكب لها تأثير في الوجود

وَالْعِلْمُ بِالسَّبَبِ يُوجِبُ الْعِلْمَ بِالْمُسَبَّبِ، وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ إذَا عُلِمَ السَّبَبُ التَّامُّ الَّذِي لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ حُكْمُهُ، وَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مَا يَعْلَمُونَ إنْ عَلِمُوا جُزْءًا يَسِيرًا مِنْ جُمْلَةِ الْأَسْبَابِ الْكَثِيرَةِ، وَلَا يَعْلَمُونَ بَقِيَّةَ الْأَسْبَابِ، وَلَا الشُّرُوطَ وَلَا الْمَوَانِعَ، مِثْلُ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ الشَّمْسَ فِي الصَّيْفِ تَعْلُو الرَّأْسَ حَتَّى يَشْتَدَّ الْحَرُّ، فَيُرِيدُ أَنْ يَعْلَمَ مِنْ هَذَا مَثَلًا أَنَّهُ حِينَئِذٍ أَنَّ الْعِنَبَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ الْفُلَانِيَّةِ يَصِيرُ زَبِيبًا، عَلَى أَنَّ هُنَالِكَ عِنَبًا، وَأَنَّهُ يَنْضَجُ، وَيَنْشُرُهُ صَاحِبُهُ فِي الشَّمْسِ وَقْتَ الْحَرِّ فَيَتَزَبَّبُ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ يَقَعُ كَثِيرًا، لَكِنْ أَخْذُ هَذَا مِنْ مُجَرَّدِ حَرَارَةِ الشَّمْسِ جَهْلٌ عَظِيمٌ، إذْ قَدْ يَكُونُ هُنَاكَ عِنَبٌ وَقَدْ لَا يَكُونُ، وَقَدْ يُثْمِرُ ذَلِكَ الشَّجَرُ إنْ خُدِمَ وَقَدْ لَا يُثْمِرُ، وَقَدْ يُؤْكَلُ عِنَبًا وَقَدْ يُعْصَرُ، وَقَدْ يُسْرَقُ وَقَدْ يُزَبِّبُ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ. وَالْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى فَسَادِ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ وَتَحْرِيمِهَا كَثِيرَةٌ، لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا، وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا» .

وَالْعَرَّافُ، قَدْ قِيلَ إنَّهُ اسْمٌ عَامٌّ لِلْكَاهِنِ وَالْمُنَجِّمِ وَالرَّمَّالِ وَنَحْوِهِمْ، مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ فِي تَقْدِمَةِ الْمَعْرِفَةِ بِهَذِهِ الطُّرُقِ، وَلَوْ قِيلَ: إنَّهُ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِبَعْضِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ، فَسَائِرُهَا يَدْخُلُ فِيهِ بِطَرِيقَةِ الْعُمُومِ الْمَعْنَوِيِّ، كَمَا قِيلَ فِي اسْمِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَنَحْوِهِمَا.

وَأَمَّا إنْكَارُ بَعْضِ النَّاسِ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ حَرَكَاتِ الْكَوَاكِبِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَسْبَابِ فَهُوَ أَيْضًا قَوْلٌ بِلَا عِلْمٍ، وَلَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ مِنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَلَا غَيْرِهَا، بَلْ النُّصُوصُ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِي السُّنَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إلَى الْقَمَرِ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، تَعَوَّذِي بِاَللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا فَهَذَا الْغَاسِقُ إذَا وَقَبَ» . كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ، حَيْثُ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ.

وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ» ، أَيْ لَا

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 1، ص 63 (SanadKitab #9690, hlm. urut 16)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.