Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 4, halaman 420

  1. كتاب الفضائل
  2. مسألة في قول النبي أنزل القرآن على سبعة أحرف

وَكَانَ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ يَسِيرًا عَلَيْهِمْ وَهُوَ أَوْفَقُ لَهُمْ، أَجْمَعُوا عَلَى الْحَرْفِ الَّذِي كَانَ فِي الْعَرْضَةِ الْآخِرَةِ، وَيَقُولُونَ إنَّهُ نُسِخَ مَا سِوَى ذَلِكَ.

وَهَؤُلَاءِ يُوَافِقُ قَوْلُهُمْ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ إنَّ حُرُوفَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يُخَالِفُ رَسْمَ هَذَا الْمُصْحَفِ مَنْسُوخَةٌ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ إنَّهُ يَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِالْمَعْنَى فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَالَ: قَدْ نَظَرْتُ إلَى الْقُرَّاءِ فَرَأَيْت قِرَاءَتَهُمْ مُتَقَارِبَةً، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ أَقْبِلْ، وَهَلُمَّ، وَتَعَالَ، فَاقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ. أَوْ كَمَا قَالَ، فَمَنْ جَوَّزَ الْقِرَاءَةَ بِمَا يَخْرُجُ عَنْ الْمُصْحَفِ مِمَّا ثَبَتَ عَنْ الصَّحَابَةِ قَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهَا، وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْهُ فَلَهُ ثَلَاثَةُ مَآخِذَ: تَارَةً يَقُولُ لَيْسَ هُوَ مِنْ الْحُرُوفِ الْمَنْسُوخَةِ، وَتَارَةً يَقُولُ هُوَ مِنْ الْحُرُوفِ الْمَنْسُوخَةِ، وَتَارَةً يَقُولُ هُوَ مِمَّا انْعَقَدَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْهُ، وَتَارَةً يَقُولُ لَمْ يُنْقَلْ إلَيْنَا نَقْلًا يَثْبُتُ بِمِثْلِهِ الْقُرْآنُ.

وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ. وَلِهَذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ: قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ اخْتِيَارُ جَدِّيّ أَبِي الْبَرَكَاتِ، أَنَّهُ إنْ قَرَأَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَاتِ فِي الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ وَهِيَ الْفَاتِحَةُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ أَدَّى الْوَاجِبَ مِنْ الْقِرَاءَةِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْقُرْآنِ بِذَلِكَ، وَإِنْ قَرَأَ بِهَا فِيمَا لَا يَجِبُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ أَتَى فِي الصَّلَاةِ بِمُبْطِلٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُنْزِلَ عَلَيْهَا.

وَهَذَا الْقَوْلُ يَنْبَنِي عَلَى أَصْلٍ، وَهُوَ أَنَّ مَا لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ مِنْ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَهَلْ يَجِبُ الْقَطْعُ بِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْهَا، فَاَلَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ بِذَلِكَ، إذْ لَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا أُوجِبَ عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ بِهِ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ قَطْعِيًّا.

وَذَهَبَ فَرِيقٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ إلَى وُجُوبِ الْقَطْعِ بِنَفْيِهِ، حَتَّى قَطَعَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ كَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ بِخَطَأِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ، مِمَّنْ أَثْبَتَ الْبَسْمَلَةَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ سُورَةِ النَّمْلِ. لِزَعْمِهِمْ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ مَوَارِدِ الِاجْتِهَادِ فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْقَطْعُ بِنَفْيِهِ، وَالصَّوَابُ الْقَطْعُ بِخَطَإِ هَؤُلَاءِ، وَأَنَّ الْبَسْمَلَةَ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ حَيْثُ كَتَبَهَا الصَّحَابَةُ فِي الْمُصْحَفِ، إذْ لَمْ يَكْتُبُوا فِيهِ إلَّا الْقُرْآنَ، وَجَرَّدُوهُ عَمَّا لَيْسَ مِنْهُ كَالتَّخْمِيسِ وَالتَّعْشِيرِ وَأَسْمَاءِ السُّوَرِ وَلَكِنْ مَعَ ذَلِكَ لَا يُقَالُ هِيَ مِنْ السُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا كَمَا لَيْسَتْ مِنْ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 420 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1859)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.