Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 4, halaman 433

  1. كتاب الفضائل
  2. مسألة رجلين اختلفا في علم وفقه أبو بكر وعمر

الْمُسْلِمُونَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ، أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ، أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُجِيبُوهُ. فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُجِيبُوهُ. فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ، أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ، أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُجِيبُوهُ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ كُفِيتُمُوهُمْ. فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ أَنْ قَالَ: كَذَبْتَ عَدُوَّ اللَّهِ إنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ، وَقَدْ بَقِيَ لَك مَا يَسُوءُك» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. فَهَذَا أَمِيرُ الْكُفَّارِ فِي تِلْكَ الْحَالِ إنَّمَا سَأَلَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، دُونَ غَيْرِهِمْ، لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُمْ رُءُوسُ الْمُسْلِمِينَ: النَّبِيُّ وَوَزِيرَاهُ. وَلِهَذَا سَأَلَ الرَّشِيدُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ مَنْزِلَتِهِمَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَيَاتِهِ، فَقَالَ: مَنْزِلَتُهُمَا فِي حَيَاتِهِ كَمَنْزِلَتِهِمَا مِنْهُ بَعْدَ مَمَاتِهِ. وَكَثْرَةُ الِاخْتِصَاصِ وَالصُّحْبَةِ مَعَ كَمَالِ الْمَوَدَّةِ وَالِائْتِلَافِ وَالْمَحَبَّةُ وَالْمُشَارَكَةُ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ تَقْتَضِي أَنَّهُمَا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمَا.

وَهَذَا ظَاهِرٌ بَيِّنٌ لِمَنْ لَهُ خِبْرَةٌ بِأَحْوَالِ الْقَوْمِ. أَمَّا الصِّدِّيقُ فَإِنَّهُ مَعَ قِيَامِهِ بِأُمُورٍ مِنْ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ عَجَزَ عَنْهَا غَيْرُهُ حَتَّى بَيَّنَهَا لَهُمْ لَمْ يُحْفَظْ لَهُ قَوْلٌ مُخَالِفٌ نَصًّا. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى غَايَةِ الْبَرَاعَةِ. وَأَمَّا غَيْرُهُ فَحَفِظَتْ لَهُ أَقْوَالٌ كَثِيرَةٌ خَالَفَتْ النَّصَّ، لَكِنَّ تِلْكَ النُّصُوصَ لَمْ تَبْلُغْهُمْ، وَاَلَّذِي وُجِدَ مِنْ مُوَافَقَةِ عُمَرَ لِلنُّصُوصِ أَكْثَرُ مِنْ مُوَافَقَةِ عَلِيٍّ، وَهَذَا يَعْرِفُهُ مَنْ عَرَفَ مَسَائِلَ الْعِلْمِ وَأَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ فِيهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ: نَفَقَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَإِنَّ قَوْلَ عُمَرَ هُوَ الَّذِي وَافَقَ النَّصَّ، دُونَ الْقَوْلِ الْآخَرِ، وَكَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْحَرَامِ قَوْلُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ فِيهَا هُوَ الْأَشْبَهُ بِالنُّصُوصِ مِنْ الْقَوْلِ الْآخَرِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «قَدْ كَانَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ» .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أُتِيَتْ بِقَدَحٍ لَبَنٌ فَشَرِبْت حَتَّى إنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي، ثُمَّ نَاوَلْتُ فَضْلِي عُمَرَ، فَقَالُوا: مَا أَوَّلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْعِلْمُ» . وَفِي التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ عُمَرَ» .

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 433 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1872)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.