Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 4, halaman 436

  1. كتاب الفضائل
  2. مسألة رجلين اختلفا في علم وفقه أبو بكر وعمر

وَأَمَّا تَابِعُو أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ، فَهَذَا عِنْدَهُمْ أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ، وَإِنَّمَا الْكُوفَةُ ظَهَرَ فِيهَا فِقْهُ عَلِيٍّ وَعِلْمُهُ بِحَسَبِ مُقَامِهِ فِيهَا مُدَّةَ خِلَافَتِهِ، وَكُلُّ شِيعَةِ عَلِيٍّ الَّذِينَ صَحِبُوهُ لَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَدَّمَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، لَا فِي فِقْهٍ وَلَا عِلْمٍ وَلَا غَيْرِهِمَا، بَلْ كُلُّ شِيعَتِهِ الَّذِينَ قَاتَلُوا مَعَهُ عَدُوَّهُ كَانُوا مَعَ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ يُقَدِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ، إلَّا طَائِفَةٌ غَلَتْ فِيهِ كَاَلَّتِي ادَّعَتْ فِيهِ الْإِلَهِيَّةَ، وَهَؤُلَاءِ حَرَّقَهُمْ عَلِيٌّ بِالنَّارِ، وَطَائِفَةٌ كَانَتْ تَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ، وَكَانَ رَأْسُهُمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَأٍ، فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا ذَلِكَ طَلَبَ قَتْلَهُ فَهَرَبَ، وَطَائِفَةٌ كَانَتْ تُفَضِّلُهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَ: لَا يَبْلُغُنِي عَنْ أَحَدٍ مِنْكُمْ أَنَّهُ فَضَّلَنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إلَّا جَلَدْتُهُ حَدَّ الْمُفْتَرِي.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ نَحْوِ ثَمَانِينَ وَجْهًا وَأَكْثَرَ أَنَّهُ قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ، مِنْ رِوَايَةِ رِجَالِ هَمْدَانَ خَاصَّةً الَّتِي يَقُولُ فِيهَا عَلِيٌّ:

وَلَوْ كُنْت بَوَّابًا عَلَى بَابِ جَنَّةٍ ... لَقُلْت لِهَمْدَانَ اُدْخُلِي بِسَلَامِ

مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ وَكِلَاهُمَا مِنْ هَمْدَانَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ. قَالَ: ثِنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ثِنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ ثِنَا أَبُو يَعْلَى مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ قُلْت لِأَبِي: يَا أَبَتِ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَوَمَا تَعْرِفُ؟ فَقُلْت: لَا، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ، وَهَذَا يَقُولُهُ لِابْنِهِ الَّذِي لَا يَتَّقِيه وَلِخَاصَّتِهِ، وَيَتَقَدَّمُ بِعُقُوبَةِ مَنْ يُفَضِّلُهُ عَلَيْهِمَا. وَالْمُتَوَاضِعُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ بِعُقُوبَةِ كُلِّ مَنْ قَالَ الْحَقَّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُفْتَرِيًا وَرَأْسُ الْفَضَائِلِ الْعِلْمُ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩] . وَالدَّلَائِلُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ وَكَلَامُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كَثِيرٌ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 436 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1875)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.