Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 30

  1. مسائل منثورة
  2. مسألة في رجل قال إن الله لم يكلم موسى تكليما وإنما خلق الكلام والصوت في الشجرة

لَكِنَّ حَقِيقَةَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ خَلَقَ كَلَامًا فِي غَيْرِهِ: إمَّا فِي شَجَرَةٍ وَإِمَّا فِي هَوَاءٍ وَإِمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُومَ بِذَاتِ اللَّهِ عِنْدَهُمْ كَلَامٌ، وَلَا عِلْمٌ، وَلَا قُدْرَةٌ، وَلَا رَحْمَةٌ وَلَا مَشِيئَةٌ وَلَا حَيَاةٌ.

وَلَا شَيْءٌ مِنْ الصِّفَاتِ.

وَالْجَهْمِيَّةُ تَارَةً يَبُوحُونَ بِحَقِيقَةِ الْقَوْلِ فَتَقُولُ إنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى وَلَا يَتَكَلَّمُ، وَتَارَةً لَا يُظْهِرُونَ هَذَا اللَّفْظَ، لِمَا فِيهِ مِنْ الشَّنَاعَةِ الْمُخَالِفَةِ لِدِينِ الْإِسْلَامِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَيُقِرُّونَ بِاللَّفْظِ، وَلَكِنْ يَقُولُونَ بِأَنَّهُ خَلَقَ فِي غَيْرِهِ كَلَامًا، وَأَئِمَّةُ الدِّينِ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ مِنْ أَنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا؛ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا تَوَاتَرَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّ لِلَّهِ عِلْمًا وَقُدْرَةً وَنَحْوَ ذَلِكَ وَنُصُوصُ الْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ مَشْهُورَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ، حَتَّى إنَّ أَبَا الْقَاسِمِ الطَّبَرِيَّ الْحَافِظَ لَمَّا ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ فِي شَرْحِ أُصُولِ السُّنَّةِ مَقَالَاتِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ فِي الْأُصُولِ، ذَكَرَ مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَقَالَ هَؤُلَاءِ، خَمْسُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ نَفْسًا أَوْ أَكْثَرُ مِنْ التَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْمَرَضِيِّينَ سِوَى الصَّحَابَةِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَعْصَارِ وَمُضِيِّ السِّنِينَ وَالْأَعْوَامِ، وَفِيهِمْ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ إمَامٍ مِمَّنْ أَخَذَ النَّاسُ بِقَوْلِهِمْ، وَتَذَهَّبُوا بِمَذَاهِبِهِمْ، وَلَوْ اشْتَغَلْت بِنَقْلِ قَوْلِ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَبَلَغَتْ أَسْمَاؤُهُمْ أُلُوفًا، لَكِنِّي اخْتَصَرْت فَنَقَلْت عَنْ هَؤُلَاءِ عَصْرًا بَعْدَ عَصْرٍ.

لَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ مُنْكِرٌ، وَمَنْ أَنْكَرَ قَوْلَهُمْ اسْتَتَابُوهُ أَوْ أَمَرُوا بِقَتْلِهِ أَوْ نَفْيِهِ أَوْ حَبْسِهِ، قَالَ: وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ: جَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثُمَّ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ، فَأَمَّا جَعْدٌ فَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ، وَأَمَّا جَهْمٌ فَقُتِلَ بِمَرْوَ فِي خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.

وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهُمْ قَالُوا لَهُ يَوْمَ صِفِّينَ حَكَّمْت رَجُلَيْنِ، فَقَالَ: مَا حَكَّمْت مَخْلُوقًا. مَا حَكَّمْت إلَّا الْقُرْآنَ.

وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ قَامَ رَجُلٌ وَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ الْقُرْآنِ اغْفِرْ لِي، فَوَثَبَ إلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: مَهْ الْقُرْآنُ مِنْهُ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ يَمِينٌ، وَهَذَا ثَابِتٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.

وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْت عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: أَدْرَكْت مَشَايِخَنَا وَالنَّاسَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، وَفِي لَفْظٍ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 30 (SanadKitab #9690, hlm. urut 1939)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.