Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 70

  1. كتاب السنة والبدعة
  2. مسألة فيمن يعتقد أن الكواكب لها تأثير في الوجود

وَمَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فَهُمْ يُنَزِّهُونَ عَنْهُ، بُقْرَاطَ، وَأَفْلَاطُونَ، وَأَرِسْطُو، وَأَصْحَابَهُ الْفَلَاسِفَةَ الْمَشَّائِينَ الَّذِينَ يُوجَدُ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ الْبَاطِلِ وَالضَّلَالِ أَعْظَمُ مِمَّا يُوجَدُ فِي كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.

فَإِذَا كَانُوا يُنَزِّهُونَ عَنْهُ هَؤُلَاءِ الصَّابِئِينَ وَأَنْبِيَاءَهُمْ الَّذِينَ هُمْ أَقَلُّ مَرْتَبَةً وَأَبْعَدُ عَنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَكَيْفَ يَجُوزُ نِسْبَتُهُ إلَى نَبِيٍّ كَرِيمٍ؟ وَنَحْنُ نَعْلَمُ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِنَا أَنَّهُ قَدْ أُضِيفَ إلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَلَيْسَ هُوَ بِنَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ جِنْسِ هَذِهِ الْأُمُورِ، مَا يَعْلَمُ كُلُّ عَالِمٍ بِحَالِ جَعْفَرٍ ﵁ أَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ مِنْ أَعْظَمِ الْكَذِبِ، حَتَّى يُنْسَبَ إلَيْهِ أَحْكَامُ الْحَرَكَاتِ السُّفْلِيَّةِ، كَاخْتِلَاجِ الْأَعْضَاءِ، وَجَوَاذِبِ الْجَوِّ مِنْ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ، وَالْهَالَةِ وَقَوْسِ اللَّهِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: قَوْسُ قُزَحٍ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ، وَالْعُلَمَاءُ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَكَذَلِكَ يُنْسَبُ إلَيْهِ الْجَدْوَلُ الَّذِي تَبْنِي عَلَيْهِ الضُّلَّالُ طَائِفَةٌ مِنْ الرَّافِضَةِ، وَهُوَ كَذِبٌ مُفْتَعَلٌ عَلَيْهِ افْتَعَلَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَحَدُ الْمَشْهُورِينَ بِالْكَذِبِ مَعَ رِيَاسَتِهِ وَعَظَمَتِهِ عِنْدَ أَتْبَاعِهِ، وَكَذَلِكَ أُضِيفَ إلَيْهِ كِتَابُ الْجَفْرِ، وَالْبِطَاقَةِ وَالْهَفْتِ، وَكُلُّ ذَلِكَ كَذِبٌ عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ، حَتَّى أُضِيفَ إلَيْهِ رَسَائِلُ إخْوَانِ الصَّفَا، وَهَذَا فِي غَايَةِ الْجَهْلِ، فَإِنَّ هَذِهِ الرَّسَائِلَ إنَّمَا وُضِعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ سَنَةٍ، فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَهَذِهِ الرَّسَائِلُ وُضِعَتْ فِي دَوْلَةِ بَنِي بُوَيْهٍ فِي أَثْنَاءِ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ فِي أَوَائِلِ دَوْلَةِ بَنِي عُبَيْدٍ الَّذِينَ بَنَوْا الْقَاهِرَةِ، وَضَعَهَا جَمَاعَةٌ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ جَمَعُوا بِهَا بَيْنَ الشَّرِيعَةِ وَالْفَلْسَفَةِ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا.

وَأَصْحَابُ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ الَّذِينَ أَخَذُوا عَنْهُ الْعِلْمَ، كَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَمْثَالُهُمَا مِنْ الْأَئِمَّةِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ بَرَاءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَكَاذِيبِ. وَكَذَلِكَ كَثِيرٌ مِمَّا يَذْكُرُهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فِي كِتَابِ حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ " عَنْ جَعْفَرٍ مِنْ الْكَذِبِ الَّذِي لَا يَشُكُّ فِي كَذِبِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ.

وَكَذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَحْكِيهَا عَنْهُ الرَّافِضَةُ، وَهِيَ مِنْ أَبْيَنِ الْكَذِبِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِي فِرَقِ الْأُمَّةِ أَكْثَرُ كَذِبًا وَاخْتِلَافًا مِنْ الرَّافِضَةِ مِنْ حِينِ تَبِعُوا إلَى أَوَّلِ مَنْ ابْتَدَعَ الرَّفْضَ، وَكَانَ مُنَافِقًا زِنْدِيقًا يُقَالُ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَأً، فَأَرَادَ بِذَلِكَ فَسَادَ دِينِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا فَعَلَ بولص صَاحِبُ الرَّسَائِلِ الَّتِي بِأَيْدِي النَّصَارَى، حَيْثُ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 1، ص 70 (SanadKitab #9690, hlm. urut 23)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.