Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 122

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة الجهر بالبسملة في الصلاة

مِنْ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ» .

وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ أَنَّهُ «كَانَ يَسْتَعِيذُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ» ، وَالْجَهْرُ بِالْبَسْمَلَةِ أَقْوَى مِنْ الْجَهْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ؛ لِأَنَّهَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِهَا، وَإِنْ كَانُوا قَدْ تَنَازَعُوا فِي وُجُوبِ الِاسْتِفْتَاحِ، وَالِاسْتِعَاذَةِ. وَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، لَكِنْ النِّزَاعُ فِي ذَلِكَ أَضْعَفُ مِنْ النِّزَاعِ فِي وُجُوبِ الْبَسْمَلَةِ.

وَالْقَائِلُونَ بِوُجُوبِهَا مِنْ الْعُلَمَاءِ أَفْضَلُ وَأَكْثَرُ، لَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِهَا، وَلَيْسَ فِي الصِّحَاحِ وَلَا السُّنَنِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ صَرِيحٌ بِالْجَهْرِ، وَالْأَحَادِيثُ الصَّرِيحَةُ بِالْجَهْرِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ؛ بَلْ مَوْضُوعَةٌ؛ وَلِهَذَا لَمَّا صَنَّفَ الدَّارَقُطْنِيُّ مُصَنَّفًا فِي ذَلِكَ، قِيلَ لَهُ: هَلْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ صَحِيحٌ؟ فَقَالَ: أَمَّا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا، وَأَمَّا عَنْ الصَّحَابَةِ فَمِنْهُ صَحِيحٌ، وَمِنْهُ ضَعِيفٌ.

وَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْهَرُ بِهَا دَائِمًا، لَكَانَ الصَّحَابَةُ يَنْقُلُونَ ذَلِكَ. وَلَكَانَ الْخُلَفَاءُ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ، وَلَمَا كَانَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ أَنْ يَسْأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بَعْدَ انْقِضَاءِ عَصْرِ الْخُلَفَاءِ، وَلَمَا كَانَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ ثُمَّ خُلَفَاءُ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ كُلُّهُمْ مُتَّفِقِينَ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ، وَلَمَا كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ - وَهُمْ أَعْلَمُ أَهْلِ الْمَدَائِنِ بِسُنَّتِهِ - يُنْكِرُونَ قِرَاءَتَهَا بِالْكُلِّيَّةِ سِرًّا، وَجَهْرًا، وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَيْسَتْ مِنْ الْفَاتِحَةِ، وَلَا غَيْرِهَا.

وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ هِيَ آيَةٌ، أَوْ بَعْضُ آيَةٍ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ أَوْ لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ؟ أَوْ هِيَ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ حَيْثُ كُتِبَ فِي الْمَصَاحِفِ، وَلَيْسَتْ مِنْ السُّوَرِ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ.

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: هُوَ أَوْسَطُ الْأَقْوَالِ، وَبِهِ تَجْتَمِعُ الْأَدِلَّةُ، فَإِنَّ كِتَابَةَ الصَّحَابَةِ لَهَا فِي الْمَصَاحِفِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. وَكَوْنَهُمْ فَصَلُوهَا عَنْ السُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهَا. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 122 (SanadKitab #9690, hlm. urut 548)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.