Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 196

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة رفع اليدين بعد القيام من الجلسة بعد الركعتين الأوليين

وَقَوْلِهِ: ﴿إِلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ [القمر: ٣٤] وَقَوْلِهِ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] . وَقَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: ١٣٠] . وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» .

وَكَذَلِكَ لَفْظُ: " أَهْلَ الْبَيْتِ " كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [هود: ٧٣] فَإِنَّ إبْرَاهِيمَ دَاخِلٌ فِيهِمْ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ. الْأَوْفَى إذَا صَلَّى عَلَيْنَا أَهْلُ الْبَيْتِ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ» الْحَدِيثَ، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ لَفْظَ " الْآلِ " أَصْلُهُ أَوْلُ، تَحَرَّكَتْ الْوَاوُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فَقُلِبَتْ أَلِفًا، فَقِيلَ: آلُ، وَمِثْلُهُ بَابٌ، وَنَابٌ. وَفِي الْأَفْعَالِ قَالَ وَعَادَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ أَصْلُهُ أَهْلٌ قُلِبَتْ الْهَاءُ أَلِفًا فَقَدْ غَلِطَ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: مَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وَادَّعَى الْقَلْبَ الشَّاذَّ بِغَيْرِ حُجَّةٍ، مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلْأَصْلِ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ لَفْظَ الْأَهْلِ يُضِيفُونَهُ إلَى الْجَمَادِ، وَإِلَى غَيْرِ الْمُعَظَّمِ، كَمَا يَقُولُونَ: أَهْلُ الْبَيْتِ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلُ الْفَقِيرِ، وَأَهْلُ الْمِسْكِينِ وَأَمَّا الْآلُ فَإِنَّمَا يُضَافُ إلَى مُعَظَّمٍ مَنْ شَأْنُهُ أَنْ يَئُولَ غَيْرَهُ، أَوْ يَسُوسُهُ فَيَكُونُ مَآلُهُ إلَيْهِ، وَمِنْهُ الْإِيَالَةُ: وَهِيَ السِّيَاسَةُ فَآلُ الشَّخْصِ هُمْ مَنْ يَئُولُهُ، وَيَئُولُ إلَيْهِ، وَيَرْجِعُ إلَيْهِ، وَنَفْسُهُ هِيَ أَوَّلٌ وَأَوْلَى مَنْ يَسُوسُهُ، وَيَئُولُ إلَيْهِ؛ فَلِهَذَا كَانَ لَفْظُ آلِ فُلَانٍ مَتْنًا وَلَا لَهُ، وَلَا يُقَالُ هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ، بَلْ يَتَنَاوَلُهُ وَيَتَنَاوَلُ مَنْ يَئُولُهُ، فَلِهَذَا جَاءَ فِي أَكْثَرِ الْأَلْفَاظِ «كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وَكَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ» وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا " إبْرَاهِيمَ " نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ فِي الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَسَائِرُ أَهْلِ بَيْتِهِ إنَّمَا يَحْصُلُ لَهُمْ ذَلِكَ تَبَعًا. وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا ذِكْرُ هَذَا، وَهَذَا تَنْبِيهًا عَلَى هَذَيْنِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ قِيلَ: «صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» ، فَذَكَرَ هُنَا مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ، وَذَكَرَ هُنَاكَ لَفْظَ " آلِ إبْرَاهِيمَ، أَوْ إبْرَاهِيمَ ".

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 196 (SanadKitab #9690, hlm. urut 622)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.