Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 302

  1. كتاب الصلاة
  2. ما تدرك به الجمعة والجماعة

يُوَضِّحُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ إلَّا إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ، وَإِذَا أَدْرَكَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ لَمْ يَعْتَدَّ لَهُ بِمَا فَعَلَهُ مَعَهُ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ مَعَهُ الْقِيَامَ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودَ، وَجَلْسَةَ الْفَصْلِ، وَلَكِنْ لَمَّا فَاتَهُ مُعْظَمُ الرَّكْعَةِ وَهُوَ الْقِيَامُ وَالرُّكُوعُ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ، فَكَيْفَ يُقَالُ مَعَ هَذَا أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَهُوَ لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُمْ مَا يُحْتَسَبُ لَهُ بِهِ، فَإِدْرَاكُ الصَّلَاةِ بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ، نَظِيرُ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمَوْضُوعَيْنِ قَدْ أَدْرَكَ مَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهِ، وَإِذَا لَمْ يُدْرِكْ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً كَانَ كَمَنْ لَا يُدْرِكُ الرُّكُوعَ مَعَ الْإِمَامِ فِي فَوْتِ الرَّكْعَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَمْ يُدْرِكْ مَا يُحْتَسَبُ لَهُ بِهِ، وَهَذَا مِنْ أَصَحِّ الْقِيَاسِ.

السَّادِسُ: أَنَّهُ يَنْبَنِي عَلَى هَذَا: أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ وَأَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً فَمَا فَوْقَهَا فَإِنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ، وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ صَلَّاهَا مَقْصُورَةً، نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَهَذَا لِأَنَّهُ بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ قَدْ ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ فِي جُزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ فَلَزِمَهُ الْإِتْمَامُ، وَإِذَا لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ رَكْعَةً فَصَلَاتُهُ صَلَاةُ مُنْفَرِدٍ فَيُصَلِّيهَا مَقْصُورَةً.

وَيُبْنَى عَلَيْهِ أَيْضًا أَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إذَا طَهُرَتْ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ رَكْعَةٍ لَزِمَهَا الْعَصْرُ، وَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ بِقَدْرِ رَكْعَةٍ لَزِمَهَا الْعِشَاءُ.

وَإِنْ حَصَلَ ذَلِكَ بِأَقَلَّ مِنْ مِقْدَارِ رَكْعَةٍ لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ.

وَأَمَّا الظُّهْرُ وَالْمَغْرِبُ، فَهَلْ يَلْزَمُهَا بِذَلِكَ؟ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ؟ فَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَقِيلَ: يَلْزَمُهَا وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِيمَا تَلْزَمُ بِهِ الصَّلَاةُ الْأُولَى عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَجِبُ بِمَا تَجِبُ بِهِ الثَّانِيَةُ، وَهَلْ هُوَ رَكْعَةٌ؟ أَوْ تَكْبِيرَةٌ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: وَالثَّانِي: لَا تَجِبُ، إلَّا بِأَنْ تُدْرِكَ زَمَنًا يَتَّسِعُ لِفِعْلِهَا، وَهُوَ أَصَحُّ.

وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا إذَا دَخَلَ عَلَيْهَا الْوَقْتُ وَهِيَ طَاهِرَةٌ ثُمَّ حَاضَتْ، هَلْ يَلْزَمُهَا قَضَاءُ الصَّلَاةِ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهَا، كَمَا يَقُولُهُ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 302 (SanadKitab #9690, hlm. urut 728)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.