Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 444

  1. كتاب الذكر والدعاء
  2. فصل الأشجار والأحجار والعيون التي ينذر لها بعض العامة

وَكَذَلِكَ قَبْرُ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ لَمَّا فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ الْبِلَادَ كَانَ عَلَيْهِ السُّورُ السُّلَيْمَانِيُّ، وَلَا يَدْخُلُ إلَيْهِ أَحَدٌ وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عِنْدَهُ، بَلْ كَانَ يُصَلِّي الْمُسْلِمُونَ بِقَرْيَةِ الْخَلِيلِ بِمَسْجِدٍ هُنَاكَ، وَكَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، إلَى أَنْ نُقِبَ ذَلِكَ السُّوَرُ، ثُمَّ جُعِلَ فِيهِ بَابٌ، وَيُقَالُ إنَّ النَّصَارَى هُمْ نَقَبُوهُ وَجَعَلُوهُ كَنِيسَةً، ثُمَّ لَمَّا أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ الْبِلَادَ جُعِلَ ذَلِكَ مَسْجِدًا.

وَلِهَذَا كَانَ الْعُلَمَاءُ الصَّالِحُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَا يُصَلُّونَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، هَذَا إذَا كَانَ الْقَبْرُ صَحِيحًا، فَكَيْفَ وَعَامَّةُ الْقُبُورِ الْمَنْسُوبَةِ إلَى الْأَنْبِيَاءِ كَذِبٌ، مِثْلُ: الْقَبْرِ الَّذِي يُقَالُ إنَّهُ قَبْرُ نُوحٍ، فَإِنَّهُ كَذِبٌ لَا رَيْبَ فِيهِ، وَإِنَّمَا أَظْهَرَهُ الْجُهَّالُ مِنْ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ وَكَذَلِكَ قَبْرُ غَيْرِهِ.

فَصْلٌ:

وَأَمَّا عَسْقَلَانُ فَإِنَّهَا كَانَتْ ثَغْرًا مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ كَانَ صَالِحُو الْمُسْلِمِينَ يُقِيمُونَ بِهَا لِأَجْلِ الرِّبَاطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهَكَذَا سَائِرُ الْبِقَاعِ الَّتِي مِثْلُ هَذَا الْجِنْسِ، مِثْلُ: جَبَلِ لُبْنَانَ، وَالْإِسْكَنْدَرِيَّة، وَمِثْلُ عَبَّادَانِ، وَنَحْوِهَا بِأَرْضِ الْعِرَاقِ، وَمِثْلُ قَزْوِينَ، وَنَحْوِهَا مِنْ الْبِلَادِ الَّتِي كَانَتْ ثُغُورًا، فَهَذِهِ كَانَ الصَّالِحُونَ يَقْصِدُونَهَا لِأَجْلِ الرِّبَاطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا مَاتَ مُجَاهِدًا وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ» . وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ سِوَاهُ مِنْ الْمَنَازِلِ» . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَأَنْ أُرَابِطَ لَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ.

وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ: إنَّ الرِّبَاطَ بِالثُّغُورِ أَفْضَلُ مِنْ الْمُجَاوِرَةِ بِالْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ،

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 444 (SanadKitab #9690, hlm. urut 867)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.