Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 135

  1. كتاب السنة والبدعة
  2. مسألة خوض الناس في أصول الدين مما لم ينقل عن النبي

وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَسَائِلِ، وَمِثْلُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ بِحُدُوثِ الْأَعْرَاضِ الَّتِي هِيَ صِفَاتُ الْأَجْسَامِ الْقَائِمَةِ بِهَا، إمَّا الْأَكْوَانُ، وَإِمَّا غَيْرُهَا، وَتَقْرِيرُ الْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي يَحْتَاجُ إلَيْهَا هَذَا الدَّلِيلُ مِنْ إثْبَاتِ الْأَعْرَاضِ الَّتِي هِيَ الصِّفَاتُ أَوَّلًا، أَوْ إثْبَاتُ بَعْضِهَا، كَالْأَكْوَانِ الَّتِي هِيَ الْحَرَكَةُ وَالسُّكُونُ وَالِاجْتِمَاعُ وَالِافْتِرَاقُ، وَإِثْبَاتُ حُدُوثِهَا ثَانِيًا بِإِبْطَالِ ظُهُورِهَا بَعْدَ الْكُمُونِ، وَإِبْطَالُ انْتِقَالِهَا مِنْ مَحَلٍّ إلَى مَحَلٍّ، ثُمَّ إثْبَاتُ امْتِنَاعِ خُلُوِّ الْجِسْمِ ثَالِثًا، إمَّا عَنْ كُلِّ جِنْسٍ مِنْ أَجْنَاسِ الْأَعْرَاضِ بِإِثْبَاتِ أَنَّ الْجِسْمَ قَابِلٌ لَهَا، وَأَنَّ الْقَابِلَ لِلشَّيْءِ لَا يَخْلُو عَنْهُ وَعَنْ ضِدِّهِ، وَإِمَّا عَنْ الْأَكْوَانِ، وَإِثْبَاتِ امْتِنَاعِ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا.

رَابِعًا: وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَدِّمَتَيْنِ. إحْدَاهُمَا: أَنَّ الْجِسْمَ لَا يَخْلُو عَنْ الْأَعْرَاضِ الَّتِي هِيَ الصِّفَاتُ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ مَا لَا يَخْلُو عَنْ الصِّفَاتِ الَّتِي هِيَ الْأَعْرَاضُ فَهُوَ مُحْدَثٌ؛ لِأَنَّ الصِّفَاتِ الَّتِي هِيَ الْأَعْرَاضُ لَا تَكُونُ إلَّا مُحْدَثَةً، وَقَدْ يَفْرِضُونَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ الَّتِي هِيَ الْأَعْرَاضُ كَالْأَكْوَانِ، وَمَا لَا يَخْلُو عَنْ جِنْسِ الْحَوَادِثِ فَهُوَ حَادِثٌ لِامْتِنَاعِ حَوَادِثَ لَا تَتَنَاهَى.

فَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ قَدْ اعْتَرَفَ حُذَّاقُ أَهْلِ الْكَلَامِ كَالْأَشْعَرِيِّ وَغَيْرِهِ، بِأَنَّهَا لَيْسَتْ طَرِيقَةَ الرُّسُلِ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَلَا سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا، وَذَكَرُوا أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عِنْدَهُمْ، بَلْ الْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّهَا طَرِيقَةٌ بَاطِلَةٌ، وَأَنَّ مُقَدِّمَاتِهَا فِيهَا تَفْصِيلٌ وَتَقْسِيمٌ يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْمُدَّعَى بِهَا مُطْلَقًا، وَلِهَذَا تَجِدُ مَنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا فِي أُصُولِ دِينِهِ فَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ لَهُ لَازِمٌ: إمَّا أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى ضَعْفِهَا وَيُقَابِلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَدِلَّةِ الْقَائِلِينَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ، فَتَتَكَافَأَ عِنْدَهُ الْأَدِلَّةُ، أَوْ يُرَجِّحُ هَذَا تَارَةً، وَهَذَا تَارَةً، كَمَا هُوَ حَالُ طَوَائِفَ مِنْهُمْ.

وَإِمَّا أَنْ يَلْتَزِمَ لِأَجْلِهَا لَوَازِمَ مَعْلُومَةَ الْفَسَادِ فِي الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ، كَمَا الْتَزَمَ جَهْمٌ لِأَجْلِهَا فَنَاءَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْتَزَمَ أَبُو الْهُذَيْلِ لِأَجْلِهَا انْقِطَاعَ حَرَكَاتِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْتَزَمَ قَوْمٌ لِأَجْلِهَا أَنَّ الْمَاءَ وَالْهَوَاءَ وَالنَّارَ لَهُ طَعْمٌ وَلَوْنٌ وَرِيحٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَالْتَزَمَ قَوْمٌ لِأَجْلِهَا وَأَجْلِ غَيْرِهَا أَنَّ جَمِيعَ الْأَعْرَاضِ كَالطَّعْمِ وَاللَّوْنِ وَغَيْرِهِمَا لَا يَجُوزُ بَقَاؤُهَا بِحَالٍ؛ لِأَنَّهُمْ احْتَاجُوا إلَى جَوَابِ النَّقْضِ الْوَارِدِ عَلَيْهِمْ لَمَّا أَثْبَتُوا الصِّفَاتِ لِلَّهِ مَعَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى حُدُوثِ الْأَجْسَامِ بِصِفَاتِهَا، فَقَالُوا: صِفَاتُ الْأَجْسَامِ أَعْرَاضٌ، أَيْ: أَنَّهَا تَعْرِضُ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 1، ص 135 (SanadKitab #9690, hlm. urut 88)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.