بِهم، فلمَّا حصلَتْ لهذهِ الطائفةِ هذه الرُّتْبَةُ، نُسبُوا إلى تلكَ القبيلةِ لمشاركتِهِمْ في التّقدُّمِ والاقتداءِ بفعلِهِمْ، ذكرَه أبُو نُعَيمٍ وغيرُه.
المقام الثاني:
في بيان من ينطلق عليه هذه النسبة.
وهي تطلقُ باعتبارَيْن:
أحدُهما، العرفُ، في لسانِ أهلِ الطريقةِ الأقدَمِينَ,
الثاني، في العرفِ الخَاصُ في زمانِنا وما يقرُبُ منْهُ فأمّا الأقدَمُون، فاختلَفتْ عباراتُهم في ذلك، والمعنى واحدٌ أو متقارِبٌ.
سُئلَ النُّوري عن الصُّوفي، فقالَ: من سمعَ السَّماعَ وآثَرَ تَرْكَ الأسبابِ.
وسُئل ابنُ الجلَّاءِ (¬١) عنهُ، فقالَ: لا نعرِفُهُ في شرطِ العِلْمِ، ولكنَّهُ فَقِيرٌ مجرَّدٌ من الأَسبابِ، وكانَ مع اللَّه بِلَا مَكان" (¬٢).