شيبانها ومازنها وأوسها، وصدوه عن حوزته إلى الأطرار (¬١)، واتبعوه بحرب ذي قار، ثم أزالوه عن ملك ظفار (¬٢):
إذ جنبنا خيلنا من ظفار … ثم سرنا بها مسيراً بعيداً (¬٣)
فاستبحنا بالخيل ملك قباذ … وابن أفلوذ جاءنا مصفودا (¬٤)
فهذا أبرويزكم، لا أبان تمييزكم، الذي بذكره تبجحت، وعذره رجحت، هو الذي دوخ أريافكم، ووطئ أكنافكم (¬٥)، وأورثنا ورثته بالمدائن أسيافكم، وحطكم من الحزوم، وأقصاكم إلى أبعد التخوم، وبه نزلت في قصتكم: ألم غُلِبَتِ الرُّومُ، فأخذنا للخئولة فيكم بثأرها، ونضحنا بالحمية من عارها (¬٦)، وتداعينا بمضر الحمراء ونزارها، يا للهمم الحميرية، والعصائب اليمنية والمضرية، من أبناء ذي مراثد (¬٧) والصباح، وجذيمة الوضاح، وأبرهة ذي المنار، وعمرو ذي الأذعار، وناشر النعم (¬٨) والرائش، وسلمة ذي فائش،