والحرون، ومكنون والبطين والصريح وقرزل، والعصا (¬١)]. وأسماؤها كثيرة وألقابها شهيرة، ولعلك أن تذكر لنا من خيل آبائك الأولين، وأفراس أفراقك الأقدمين (¬٢)، فرساً مشهوراً، وفارساً مذكوراً. ولو كنت فاخرت العرب بنصب الدواليب، وعطف الكلاليب، وغرس الأشجار، في الأحجار، وقطع ما عظم من العيدان، وعمل العلاة والسندان، رضينا، وسلمنا. فأما نحر (¬٣) الليل، بآذان الخيل، وطىّ الفلاة، بأيدي اليعملات، وشن الغارات، وطلب الثارات، فلا عليك أن تخلي بينهم وبين شصائصهم (¬٤)، وألا تنازعهم في خصائصهم، فإنها إليهم أقرب، وهم بها أدرب، وهي بهم أليق وأعلق، [وهم إليها أسبق (¬٥)] يركبون إلى الحرب، في ثياب الشرب، ويعتنقون الفوارس، كما يعتنقون الأوانس.
(وفي فصل): وما عبت من قومٍ ينزلون البراح، ويشربون القراح، ويرفعون العماد، ويعظمون الرماد:
الموقدون بنجدٍ نار بادية … لا يحضرون وفقد العزّ في الحضر (¬٦)
إذا همى القطر شبتها عبيدهم … تحت الغمائم للسّارين بالقطر