يبين ما قلناه، وأنه ﵇، إنما عنى بذلك دار الحرب، وإلا فقد استعمل ﵇ عماله على خيبر وهم كلهم يهود.
(ولو أن كافراً مجاهداً (*) غلب على دار من دور الإسلام، وأقر المسلمين بها على حالهم إلا إنه هو المالك، المنفرد بنفسه في ضبطها وهو معلن بدين غير الإسلام: لكفر بالبقاء معه كل من عاونه وأقام معه وإن ادعى أنه مسلم - لما ذكرنا) (١) .
وللشيخ حمد بن عتيق (٢)
﵀ رسالة قيمة حول هذا الموضوع (٣) فقد قسم المقيمين في بلاد الحرب إلى ثلاثة أقسام.
أحدهما: أن يقيم عندهم رغبة واختياراً لصحبتهم، فيرضى ما هم عليه من الدين أو يمدحه، أو يرضيهم بعيب المسلمين، أو يعاونهم على المسلمين بنفسه أو ماله أو لسانه: فهذا كافر عدو لله ولرسوله لقوله تعالى:
﴿لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ﴿ [سورة آل عمران: ٢٨]