Lewati ke konten

Kitab: Al-Wala' wal Bara' fil Islam · Pengarang: محمد بن سعيد القحطاني

Baca halaman 306

  1. الباب الثاني من مقتضيات الولاء والبراء
  2. الفصل الرابع
  3. كيفية مخالطة الناس

بين المتبع والمبتدع أوضح من الشمس لأن المتبع يعادي المبتدع لبدعته، والمبتدع يعادي المتبع لاتباعه وكونه على الصواب. بل قد تبلغ عداوات أهل البدع لغيرهم من أهل الاتباع فوق ما تبلغه عداوتهم لليهود والنصارى (١) . وقبل أن نعرف كيفية البراءة من أهل البدع والأهواء لابد من إلمامة بسيطة بكيفية مخالطة الناس وقد رأيت كلاماً حسناً لابن القيم ﵀. أوجزه فيما يلي فقد قسم ﵀ مخالطة الناس إلى أربعة أضرب (٢) :

(١) من مخالطته كالغذاء، لا يستغنى عنه في اليوم والليلة، فإذا أخذ حاجته منه ترك الخلطة ثم إذا احتاج خالطه. وهذا النوع أعز من الكبريت الأحمر، وهم العلماء بالله وأمره ومكايد عدوه، الناصحون لله ولكتابه ولرسوله ولخلقه. فهذا الضرب في مخالطتهم الربح كله.

(٢) من مخالطته كالدواء يحتاج إليه عند المرض، فما دمت صحيحاً فلا حاجة لك فيه. وهم من لا يستغنى عن مخالطتهم في المعاش، وما يحتاج إليه من المعاملات والمشاركات فإذا قضيت حاجتك من مخالطته بقيت مخالطتهم من القسم الثالث وهم:

(٣) من مخالطته كالداء على اختلاف مراتبه وأنواعه وقوته وضعفه، فبعضهم كالداء العضال لا تربح عليه في دين ولا دنيا، بل تخسر معه الدين والدنيا أو أحدهما ومنهم من مخالطته كوجع الضرس يؤلمك فإذا فارقك سكن الألم ومنهم من مخالطته حمى الروح، وهو الثقيل البغيض العقل، الذي لا يحسن أن يتكلم فيفيدك، ولا يحسن أن ينصت فيستفيد منك، وإذا تكلم فكلامه كالعصى على قلوب السامعين مع إعجابه بكلامه، وظنه أنه كالمسك يطيب به المجلس وإن سكت فأثقل من نصف الرحى التي لا يطاق حملها، ولا جرها على الأرض، وإذا كان لابد من هذا الضرب فليعاشر بالمعروف حتى يجعل الله لك منه فرجاً ومخرجاً.

(٤) من مخالطته فيها الهلاك كله، وهي بمنزلة أكل السم، فإن اتفق لآكله

Rujukan halaman ini: الولاء والبراء في الإسلام، ص 306 (SanadKitab #9758, hlm. urut 294)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.