مسافر ثبت ذالك بإقرارهما فيجري الأمر عليه وإن أنكر قال بعضهم القول قول المدعي في الإقامة) لأنّه يدعي الإقامة في موضع الإقامة فكأن متمسكًا بالأصل والآخر يريد إسقاط إعطاء الكفيل عن نفسه بدعوى العارض فلا يقبل قوله (وقال بعضهم نظر القاضي إلى زي المدعى عليه فإن كان زيه زي المسافرين جعله مسافرًا وإلّا فلا) فإن لم يعلم ذلك حينئذٍ يبعث إلى رفقته ويسألهم أنه يريد السفر معكم أم لا وقال بعضهم ابتدأ يسال المدعى عليه أنه مع من يريد السفر فإذا قال مع فلان وفلان أرسل إليهم من يسألهم عن ذلك فإن قالوا نعم يريد السفر معنا فقد قال (¬١) بعض المشائخ فيهم شمس الأئمة السرخسي يأخذ منه كفيلًا إلى آخر المجلس لأن المدعي يقول لي بينة لكن لم أعلم أنّه يجحدني فكنت أحضر بينتي فالآن اذهب فاحضرها وقال (¬٢) بعض المشائخ فيهم شمس الأئمة الحلواني يسأل من رفقته متى تريدون السفر فإن (¬٣) قالوا في الوقت الفلاني أخذ منه كفيلًا إلى ذلك الوقت (وهذا كله إذا قالوا إنّه يريد السفر معنا فإن قالوا لا نعلم أنّه مسافر أو غير مسافر فإنّ القاضي يأخذ منه كفيلًا ثلاثة أيام لأن أقصى (¬٤) ما في الباب أنّه مسافر لكن لم يستعد للسفر فيكون زمان الاستعداد ثلاثة أيام فيكفله ذلك القدر والله أعلم.
فصل (¬٥)
(وإذا ادعى (¬٦) حدًا في قذف أو دمًا فيه قصاص أو جراحة فيها قصاص وقال لي بينة حاضرة وطلبوا الكفيل (¬٧) من المطلوب: وقال أبو حنيفة ﵁) لا آخذ منه كفيلًا في ذلك وقال أبو يوسف ﵀ يؤخذ منه الكفيل إلى ثلاثة أيام) وهو قول محمد ﵀