بزوج آخر وقال محمد وهو قول أبي يوسف آخر الفرقة غير ماضية ولا يسعها أن تتزوج بزوج آخر فلو انقضت عدتها ثم تزوجت بزوج آخر فالكلام فيه في موضعين أحدهما حل الوطئ للزوج الثاني (¬١) والآخر حله للأول أما الزوج الثاني قال أبو حنيفة ﵁ وهو قول أبي يوسف أولًا حل للثاني وطئها عالمًا كان بحقيقة الأمر بأن كان أحد الشاهدين أو جاهلًا) لأن الفرقة ماضية ظاهرًا وباطنًا وقد انقضت العدة (وقال محمد وهو قول أبي يوسف آخر إن كان الزوج الثاني جاهلًا بالحال حل له وطئها) لأنه يبني الأمر على الظاهر ولا يكلف بعلم الباطن فلا يوصف فعله بالحرمة (ونظيره (¬٢) رجل اشترى جارية فوطئها ثم استحقت لا يوصف وطئها الماضي بالحرمة) لأنه اعتمد فيه دليلًا ظاهرًا ولا تكليف عليه في المغيب كذلك هنا (وإن كان الثاني عالمًا بحقيقة الحال لم يحل له وطئها) لأن (¬٣) الفرقة عندهما في الباطن غير ماضية فكانت زوجة لغيره وهو يعلم ذلك ووطئ منكوحة الغير حرام (أما الزوج الأول فلا يحل له وطئها بحال عند أبي حنيفة وهو قول أبي يوسف الأول) بناء على نفاذ الفرقة ظاهرًا وباطنًا (وقال محمد وهو قول أبي يوسف آخرًا لا يحل له وطئها) لأن الفرقة نافذة ظاهرًا فلو وطئها ظاهرًا لأقام الإمام عليه الحد لأنه بذلك يكون زانيًا فاجرًا عند المسلمين ولا يسعه أن يبلغ ذلك من نفسه عند المسلمين ولهذا لو وطئها لتعلق بوطئه ما يتعلق بالوطئ الحرام من الأحكام فيما بين العباد الحاصل أنه لو وطئها ظاهرًا أثم وأقيم عليه الحد ولو وطئها باطنًا أعني به خفية عن الناس فهو آثم أيضًا وعند أبي يوسف ومحمد لا إثم عليه (¬٤) (وأما في الباطن) فيما بينه وبين الله ﷿ هل يحل (قال أبو يوسف لا يحل وقال محمد يحل باطنًا) حتى لو قدر (¬٥) على فعل ذلك على وجه لا يعلم به أحد
Kitab: Syarhu Adabil Qadhi · Pengarang: الصدر الشهيد
Baca halaman 332
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 332 (SanadKitab #977, hlm. urut 331)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.