البتّة واحدة يملك الرجعة وقد كان لمسها (¬١) بعد الطلاق بشهوة قبل أن يفرّق القاضي بينهما وقبل أن تتزوّج (¬٢) بزوج ثانٍ فقضى عليه بأنها رجعة وجعلها امرأته وقد كان الزّوج نوى واحدة بائنًا (¬٣) أو ثلاثًا وهو ممّن يأخذ بالنية ويرى ذلك ويعرفه (¬٤) فإنه لا يسعه المقام معها) (¬٥) هكذا ذكر صاحب الكتاب. فكأنّه قوله (¬٦)، وهو قول أبي يوسف، وقال محمد قبل وهو قول أبي حنيفة ﵁ يسعه المقام معها بناء على أنّ قضاء القاضي له بخلاف ما عليه رأيه هل ينفذ باطنًا حتّى يدع رأي نفسه ويتبع قضاء القاضي عند أبي حنيفة ﵁ ومحمد رحمة الله عليه يتبع رأي القاضي ويعمل عليه ظاهرًا وباطنًا فيما له وفيما عليه، وعند أبي يوسف ﵀ إن كان القضاء عليه أخذ برأي القاضي، وإن كان له أخذ برأي نفسه وقد تقدّم هذا وذكر الإختلاف فيه في الباب السّادس والثلاثين (¬٧) (وهذا كلّه (¬٨) ممّا إذا كان المقضى عليه عالمًا له رأي في الحادثة، أمّا إذا كان جاهلًا فإنّه يأخذ برأي القاضي فيما له وعليه في قولهم جميعًا،) ثمّ هذا كلّه في القضاء (أمّا الفتوى إذا أفتى