والفرق بينهما (¬١) وهو أن الكتاب من القاضي الكاتب جعل كالخطاب بنفسه للقاضي المكتوب إليه، والكتاب وجد منه في (¬٢) موضع القضاء، فكان الخطاب موجودًا منه (¬٣) في موضع القضاء فيكون حجّة، أمّا في الرّسالة الرّسول ينقل خطاب المرسل [والنقل اقتصر على هذا الموضع فيثبت خطاب المرسل] (¬٤) في هذا الموضع، والمرسل في هذا الموضع ليس بقاضي، وقول القاضي في غير موضع قضائه كقول واحدٍ من الرعيّة، ونظير هذا ما رُوِىَ عن محمّد أنّه قال في مِصْرٍ فيه قاضيان في كل جانب منه قاضي وكتب (¬٥) أحدهما إلى الآخر كتابًا يقبل كتابه، ولو أتى أحدهما (¬٦) إلى صاحبه (¬٧) وأخبره بالحادثة بنفسه لم يقبل قوله (¬٨) لأن في الوجه الأوّل جعلنا الكاتب خاطبه من موضع القضاء وفي الوجه الثّاني خاطبه في) (¬٩) غير موضع القضاء كذا هاهنا. (قال وكذلك لو أنّ القاضيين التقيا في عمل أحدهما أو في مصر ليس من عملهما فقال أحدهما لصاحبه قد ثبت (¬١٠) عندي لفلان بن فلان الفلاني كذا وكذا (¬١١) فاعمل بذلك بما يحق لله (¬١٢) عليك لم يقبل ذلك ولم ينفذه)، لأن في الوجه الأوّل الخطاب والسّماع وجد في موضع لا ينفذ فيه قضاؤه فصار كخطاب غير القاضي (¬١٣) أو كسماعه وهو غير قاضي فلا يجوز أن يعتمده في القضاء به، وفي الوجه الثاني الخطاب والسّماع وُجِدَا في موضع لا ينفذ فيه قضاؤهما (¬١٤) فكان كخطاب غير القاضي لغير القاضي، بخلاف كتاب القاضي إلى القاضي لأنّ خطاب الكاتب إنما وُجِدَ (¬١٥) في موضع ينفذ فيه قضاؤه وثبوت (¬١٦) ذلك عند المكتوب إليه في موضع ينفذ فيه قضاؤه أيضًا قال في الكتاب (الكتاب (¬١٧) إنما هو بمنزلة الشهادة) يريد به الفرق بين كتاب القاضي وبين قوله (¬١٨) إذا سمع قاضي آخر في موضع قضاء المخبر، ومعناه (¬١٩) أنّ الكتاب بمنزلة الشهادة على الشهادة، والقاضي المكتوب إليه إنما يسمع الكتاب في موضعٍ هو قاضٍ فيه [وقد سمع الشهادة في موضع هو قاض فيه] (¬٢٠)، فأمّا إذا سمع قول القاضي في موضع قضاء المخبر
Kitab: Syarhu Adabil Qadhi · Pengarang: الصدر الشهيد
Baca halaman 398
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 398 (SanadKitab #977, hlm. urut 397)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.