بإطلاقه بل ينادي عليه أيامًا ويأخذ منه كفيلًا بنفسه ويطلقه فأما إذا قال "قامت عليّ بينة بالزنا فحبسني ليقيم علي الحد" فإنّ القاضي لا يقيم عليه الحد بتلك البينة) لأنّ ما كان من الشهادة عند المعزول لا تعتبر في حق المولى (¬١) (وكذلك إن شهدوا عند الثاني إذا كان العهد قد تقادم) (¬٢) لأنّ الشهادة على الزنا يمنع من قبولها تقادم عهدها بخلاف الإقرار فإنّ التقادم لا يمنع منه (¬٣) (وإذا كان لا تقبل عليه تلك البيّنة لا يعجل في إطلاقه لكنه يتأنى وينادي عليه أيامًا (¬٤) ثم يطلقه بعد أخذ الكفيل بنفسه، فإن قال "إنما حُبست لأني أقررت بالسرقة عند القاضي فحبسني لأجل ذلك ليقيم على حد القطع" قطع القاضي يده، سواء تقادم العهد أو لم يتقادم) لأن التقادم لا يؤثر في الإقرار بالسرقة كالزنا، ثم (¬٥) لا يعجل بإطلاقه لتوهم الحيلة على ما مر (ولو قال "قامت عليَّ بينة بالسرقة فحبست" فإن القاضي لا يقيم القطع بتلك البينة) لما ذكرنا (وكذلك لو عادوا فشهدوا عند الثاني إذا كان العهد قد تقادم) لأن التقادم مانع قبول البينة على السرقة كالزنا (وإذا لم تقبل البينة لا يعجل بإطلاقه) على ما مرّ (فإن قال "إنما حبست لأني أقررت عند القاضي بشرب الخمر أو بالسكر من نبيذ التمر" أو قال "قامت عليَّ بينة بذلك" لم يقم عليه الحد في الفصلين جميعًا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما (¬٦) الله) لأنّ وجود الخمر في بطنه وقيام الرائحة منه شرط عندهما لوجوب الحد في الإقرار والبينة جميعًا، ولم يوجد ذلك (وعند محمَّد ﵀ ينبغي أن يحده في الإقرار) لأن التقادم لا يؤثر فيه، كما في الزنا (فإن قال "حبسني القاضي لهذا الرجل لأني قذفته بالزنا" وصدقه ذلك الرجل استوفى منه الحد (¬٧) ولا يصح رجوعه، بخلاف حد الزنا) لأنه خالص حق الله تعالى والله أعلم (¬٨).
Kitab: Syarhu Adabil Qadhi · Pengarang: الصدر الشهيد
Baca halaman 45
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 45 (SanadKitab #977, hlm. urut 44)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.