[أن يكون الأجر عليه وكذا في الكاتب لو جعل أجرته على من يكتب له جاز]، لكن ينبغي أن يقدّر له الأجر مقدار [أجر] مثل عمله حتّى لا يتحكّم على النّاس) فيأخذ زيادة على أجر مثل عمله (¬١) (قال ولا ينبغي للقاضي أن يجبر النّاس على أن يستأجروا قاسمه) (¬٢) لأنّه لو فعل ذلك لَتَحَكَّمَ (¬٣) القاسمُ على النّاس (قال فإن اصطلحوا يعني الشّركاء على قسمة غيره ولم يرفعوا (¬٤) إلى القاضي فذلك جائز عليهم)، لأنّ (¬٥) في القسمة معنى المعاوضة وتمييز الملك فيثبت بالتّراضي كسائر المعاوضات، (فإن كان فيهم صغيرًا أو غائب (¬٦) لم تجز القسمة على الاصطلاح بينهم إلّا أن يكون القاضي يأمر بقسمتها)، لأنّ سبب ثبوت ولاية القسمة هاهنا (¬٧) اصطلاح القوم فيما بينهم وتراضيهم ورضاهم لا يكون حجّة على الصّغير والغائب فلم يجز إلّا أن يكون القاضي يأمر بقسمتها فإذا أمر جاز ذلك على الصّغير والغائب [لأن سبب ثبوت ولاية القسمة هنا أمر القاضي وللقاضي ولاية الحفظ في مال الصغير والغائب] (¬٨) فتجوز هذه القسمة قال (وأجر القاسم (¬٩) على الصغير والكبير والذّكر والأنثى على عدد رؤوسهم (¬١٠) في قول أبي حنيفة ﵁، قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله على قدر الأنصباء)، هما يقولان بأنّ هذه (¬١١) مؤونة لحقتهم (¬١٢) بسبب الملك فتتقدّر (¬١٣) بقدر الملك قياسًا على المنفقة الحاصلة من الملك وهي الثمار والزمح والولد، وأبو حنيفة ﵁ يقول بأنّ عمل (¬١٤) القسّام واقع لصاحب القليل ولصاحب الكثير بصفة واحدة لأنّ عمله في تمييز الأنصباء وتمييز نصيب الكثير من صاحب القليل وكذا عَكْسُهُ على صفةٍ واحدة (¬١٥) فإذا استويا كان الأجر عليهما على السّواء ثمّ (¬١٦) في الكتاب جعل قولهما استحسانًا، وقول أبي حنيفة ﵁ قياسًا، وإنّما جعل قولهما استحسانًا لاستنكار النّاس لأنّ النّاس يستنكرون أن يكون على صاحب الأقلّ من الأجرة ما يكون على صاحب الأكثر قال (ولا ينبغي للقاضي أن يترك قسّامه
Kitab: Syarhu Adabil Qadhi · Pengarang: الصدر الشهيد
Baca halaman 499
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 499 (SanadKitab #977, hlm. urut 498)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.