عنه نفقة الزوجة وإن كانت الزكاة في يدها، (¬١) والفرق أن سبب الاستحقاق في ذوي الرحم المحرم الحاجة وبأخذ الزّكاة استغنى فلا يستحق، فأما (¬٢) سبب استحقاق المرأة فهو القيام عليها وهذا موجود مع استغنائها، (¬٣) (قال وإذا باع الوالد شيئًا من (¬٤) مال ولده الكبير وهو غائب لحاجة النّفقة فهذا على وجهين، إما أن يكون المال عقارًا أو منقولًا كالعبيد ونحوهم (¬٥) فإن كان عقارًا لا يجوز بيعه بالإجماع، وإن كان منقولًا قال أبو حنيفة ﵁ يجوز، وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله لا يجوز) وأجمعوا أن بيع الأب للمنقول (¬٦) لحاجة النّفقة حال حضرة الابن لا يجوز وأجمعوا أن بيع غير الأب من الأقارب نحو الأمّ وغيرها لا يجوز (¬٧) حاضرًا كان [الابن] (¬٨) أو غائبًا منقولًا كان أو عقارًا وقد ذكرنا المسألة (¬٩) على الاستقصاء في كتاب المفقود.
قال (ولو كان للوالدين في أيديهما مال لولدهما فأنفقا منه وهما محتاجان لم أضمنهما ذلك) يريد به إذا كان في أيديهما (¬١٠) دراهم أو دنانير) لأنّهما ظفرا بحبس حقّهما (فكان لهما أن يأخذا ولا يضمنان) قال (وإن كان المال في يد أجنبيّ فأعطاهما من ذلك فهذا على وجهين أمّا إن أعطاهما بغير (¬١١) قضاء القاضي أو بقضاء القاضي، ففي الوجه الأوّل ضمن) لأنّ نفقتهما لا تكون (¬١٢) أعلى من دين واجب والمودع لو قضى (¬١٣) دين المودع بغير أمره ضمن فهذا كذلك بطريق الأولى (¬١٤)، لكن إذا ضمن لا يرجع على القابض لأنّه ملك المدفوع بالضّمان (¬١٥)، فتبيّن أنَّه دفع ملك نفسه فكان متبّرعًا فلا يرجع عليه، (وفي الوجه الثّاني لا يضمن) لأنّه لمّا