الحكومة ضلال. وكانت الحرورية قد سكنت فعادت بعد إلى التحكيم.
المدائني في إسناده قال: لما دخل المحكمة الكوفة، ونزلوا حروراء وذهب عنهم كلال السفر؛ مشت عصبة منهم إلى علي فقالوا: علام كنا نقاتل يوم الجمل؟ قال: على الحق. قالوا: فأهل البصرة؟ قال: على النكث والبغي. قالوا: فأهل الشام؟ قال هم وأهل البصرة سواء. قالوا:
فلم أجبت معاوية إلى وضع الحرب؟ قال: خالفتموني وخفت الفتنة.
قالوا: فعد إلى أمرك. قال: قد أعطيتهم ميثاقا إلى مدة فلا يحل قتالهم حتى تنقضي المدة، وقد أخذنا على الحكمين أن يحكما بكتاب الله، فإن حكما به فأنا أولى الخلق بالأمر. فقالوا: إن معاوية يدعي مثل الذي تدعي.
ففارقوه.
حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني عبد الرحمن بن غزوان، أنبأنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد اليامي أنه قال (¬١) لمرّة بن شراحيل الطيب: ألا تلحق بعلي بصفين؟ فقال: إن عليا سبقني بخير عمله في بدر وذواتها وأنا أكره أن أشركه فيما صار فيه.