المدائني عن أبي اليقظان قال: نعى الحسن بالبصرة عبد الله بن سلمة بن المحبق، أخو سنان بن سلمة، نعاه إلى زياد، فخرج الحكم بن أبي العاص فنعاه إلى الناس فبكوا، وأبو بكرة يسمع البكاء فقال: ما هذا؟ فقالت امرأته ابنة سحامة: مات الحسن بن علي فالحمد لله الذي أراح الناس منه، فقال أبو بكرة: ويحك اسكتي فقد والله أراحه الله من شر طويل، وفقد الناس منه خيرا كثيرا.
وقال الجارود بن أبي سبرة:
إذا كان شر سار يوما وليلة … وإن كان خير قصد السير أربعا
إذا ما يريد الشر أقبل نحونا … لإحدى الدواهي الربد جاء فأسرعا (¬١)
حدثنا بسام الجمال، ثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن الحسن، أن الحسن بن علي كان يأتي النبي ﷺ وهو ساجد فيجلس عند رأسه فإذا رفع رأسه من السجود أخذه فأقعده في حجره.
قال المدائني: ولقي أبو هريرة الحسن بن علي فقال له: ائذن لي أقبل منك حيث رأيت النبي ﷺ يقبل منك، فرفع قميصه عن سرته فقبلها.
وروي عن البهي مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير أن الحسن كان يجيء والنبي ﷺ راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.
وروى بعض المدنيين أن النبي ﷺ قال: «الحسن ريحانتي من الدنيا،