أيامه وبها إبراهيم بن هرمة (¬١) يشرب في أصحاب له وقد نفد ما معه فكتب إليه يعلمه ان قوما أتوه، وأنه لا شيء عنده وكتب في أسفل كتابه:
إني أجلّك أن أقول لحاجتي … فإذا قرأت صحيفتي فتفهّم
وعليك عهد الله أن أخبر بها … أهل السيالة إن فعلت وإن لم
قال: وعليّ عهد الله إن لم أخبرهم، فأخبر العامل بخبره وخبر أصحابه. فلما بلغ ابن هرمة ذلك فرّق أصحابه.
ولما بلغ محمد بن عبد الله حبس أبيه، ويقال موته، خرج بعد أيام بالمدينة، وصار إبراهيم إلى البصرة وأتى الأهوار فأمر المنصور بالعثماني فقتل.
وقال أبو اليقظان: ضرب المنصور عنقه صبرا، وشهر رأسه، وأظهر أنه رأس محمد، وبعث به إلى خراسان.
وقال المدائني: وجد المنصور كتبا للعثماني إلى محمد بن عبد الله فأحفظه ذلك فدعا به فأمر فضربت عنقه، وبعث برأسه إلى خراسان.
وحدثني عبد الله بن صالح المقرئ قال: مر المنصور بعبد الله بن حسن وهو مغلول مقيد في محمل بلا وطاء، فقال له: يا أمير المؤمنين، ما فعل رسول الله هذا بأسارى بدر، فلم يكلمه بشيء.