خضاب (¬١) لحيته، وكان يخضب بسواد، وأوطأه شمر فرسه وذلك في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ويقال ابن ست وخمسين.
وقال الكلبي: ولد الحسن في سنة ثلاث من الهجرة، والحسين في سنة أربع. وقال: بعث يزيد برأسه إلى المدينة فنصب على خشبة، ثم ردّ إلى دمشق فدفن في حائط (¬٢) بها، ويقال في دار الإمارة. ويقال في المقبرة.
حدثني شجاع بن مخلد الفلاس عن جرير عن مغيرة قال: قال يزيد حين قتل الحسين: لعن الله ابن مرجانة، لقد وجده بعيد الرحم منه.
حدثني هشام بن عمار، حدثني الوليد بن مسلم عن أبيه قال: لما قدم برأس الحسين على يزيد بن معاوية وأدخل أهله الخضراء تصايحت بنات معاويه ونساؤه، فجعل يزيد يقول:
يا صيحة تحمد من صوائح … ما أهون الموت على النوائح
إذا قضى الله أمرا كان مفعولا، قد كنا نرضى من طاعة هؤلاء بدون هذا.
ولما أدخل علي بن الحسين على يزيد قال: يا حبيب. إن أباك قطع رحمي وظلمني فصنع الله به ما رأيت، فقال علي بن الحسين: ﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها﴾ (¬٣).
فقال يزيد لخالد ابنه أجبه، فلم يدر ما يقول، فقال يزيد: قل له: