المولى الليثي وجاء أخو المقتول فرفع يده إلى رسول الله ﷺ أيضا فاحتضنه العباس وقال كما قال أوّلا فقتل، حتى فعل ذلك بستة منهم، فدعا له النبي ﷺ وقبّل وجهه، وفي يوم حنين يقول العباس:
ألا هل أتى عرسي مكرّي ومقدمي … بوادي حنين والأسنّة شرّع
وقولي إذا ما النفس جاشت ألا قري … وهام تدهدي يوم ذاك وأذرع
وكيف رددت الخيل وهي مغيرة … بزوراء تعطي في اليدين وتمنع
وقولي إذا ما الفضل شدّ بسيفه … على القوم: أخرى يا بنيّ فيرجع
كأنّ السهام المرسلات كواكب … إذا دبرت عن عجسها (¬١) وهي تلمع
نصرنا رسول الله في الحرب سبعة … وقد فرّ من قد فرّ عنه فأقشعوا
يعني بالسبعة: نفسه، وعلي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وأبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وأسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ وأبا رافع مولى رسول الله، وأيمن بن عبيد أخا أسامة لأمّه أم أيمن، ويقال إن السابع مكان أيمن بعض ولد الحارث بن عبد المطلب، ويقال إنهم: العباس، وعلي، وأبو سفيان بن الحارث، وعقيل بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير، والزبير بن العوام، وأسامة بن زيد، وبنو الحارث يقولون: إن جعفر بن أبي سفيان شهد حنينا أيضا.
وحدثني مظفّر (¬٢) بن مرجّى، عن ابن أبي أويس عن أبيه، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة