وغصبني نفسي، فقال: كيف وجدت قلفته؟ فكتب حسان بذلك إلى هشام، فكان ذلك مما دعاه إلى عزل خالد، وولاية يوسف بن عمر.
وقال خالد: أن أكرم الناس عفوا من عفا عن ذنب أخيه بعد قدرة، ومن لم يطب حرثه لم يزك نبته، والفروع على مغارسها تنمى، وعلى أصولها تسمو
نشأ الصغير على أخلاق والده … إن العروق عليها ينبت الشجر
قالوا: أخفى هشام عزل خالد بن عبد الله، وكان:
يوسف بن عمر الثقفي (¬١) عامله على اليمن، فكتب هشام إليه بخطه يأمره أن يقبل في ثلاثين من أصحابه إلى الكوفة، وبعث بالكتاب بعهده على العراق، ووجه بذلك شعوذيا (¬٢). ويقال بل كان عنده رسول ليوسف بعثه في حوائج له فحمله العهد، وكتب الولاية والتسليم، فخرج يوسف حتى صار إلى الكوفة في سبعة عشر يوما فعرس (¬٣) قريبا منها، وقد ختن طارق خليفة خالد على الخراج ولده، فأهدي له ألف عتيق وألف وصيفة سوى المال والثياب وغير ذلك، فجاء رجل إلى طارق فقال له: إني رأيت قوما أنكرتهم وزعموا أنهم سفار.