والوجه والجسد (¬١)، وسيّره ابن الزبير من المدينة إلى الشام مع بني أمية فقال:
ليت شعري وأين مني ليت … هل على العهد يلبن فبرام (¬٢)
أم كعهدي البقيع أم بدّلته … بعدنا المعصفات والأيام
خشية أن يصيبهم حدث الدهـ … ـر … وحرب يشيب منه الغلام
وبقومي بدّلت كلبا ولخما … وجذاما وأين مني جذام
وقال أبو قطيفة:
بكى أحد إن فارق اليوم أهله … فكيف بذي وجد من القوم آلف
من اجل أبي بكر جلت عن بلادها … أمية والأعلام عوج عواطف
وذكره ابن القلمّس الكناني فعابه عند عبد الملك فقال:
أنبئت أنّ ابن القلمّس عابني … ومن ذا من الناس البريء المسلّم
تبيّن سبيل الرشد سيد قومه … فقد يبصر الرشد الرئيس المعمّم
فمن أنتم إنّا نسينا من أنتم … وقد جعلت أشياء تنسى وتكتم
فولد عمرو بن الوليد وهو أبو قطيفة: ذا الشامة، وهو محمد، وأمه ابنة أسماء بن خارجة، وكان صاحب قرآن، ومن قرآنه ﴿إِنَّ الباقر تَشابَهَ عَلَيْنا﴾ (¬٣) وكان به شامة، وولاه مسلمة بن عبد الملك الكوفة، فرماه أهلها بالزندقة، وقدم ذو الشامة على يوسف بن عمر، فأمر له بألف دينار فردّها وقال:
قد قلت حين تيمّمت … وبدا لها قصد السبيل