الثلاثة، فاستقبلتهم هدية من الشام من طلحة بن عبيد الله إلى أبي بكر، فيها ثياب بيض من ثياب الشام، فلبساها ودخلا المدينة في ثياب بيض (¬١).
حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا أسامة بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عبد الله بن أبي بكر كان يختلف بالطعام إلى النبي ﷺ وأبي بكر وهما في الغار.
حدثنا عفان بن مسلم، أبو عثمان، ثنا همام بن يحيى، أنبأ ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي ﷺ ونحن في الغار: «لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا. فقال: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين، الله ثالثهما»؟ حدثني بكر بن الهيثم، وأبو بكر الأعين قالا: ثنا شبابة بن سوار الفزاري، عن أبي العطوف الجزري، عن الزهري، قال: قال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت: «هل قلت في أبي بكر شيئا»؟ قال: نعم. فأنشده:
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد … طاف العدو به إذ صعدوا الجبلا
وكان حب رسول الله قد علموا … من البرية لم يعدل به رجلا
قال: فضحك رسول الله ﷺ، ثم قال: «صدقت يا حسان وهو كما قلت».
حدثني أحمد بن هشام بن بهرام، ثنا أبو معاوية الضرير، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر بن الخطاب، قال: كان رسول الله ﷺ يسمر عند أبي بكر الليلة، وكذاك في الأمر من أمور المسلمين وأنا معه.