حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله قال: حدثتني جدتي سعدى بنت عوف قالت: دخل عليّ طلحة، وهو كالحزين، فقلت: مالك يا أبا محمد هل أنكرت من ناحيتنا شيئا؟. قال: لا، ولنعم زوجة المسلم أنت، ولكنه أتاني مال من العراق من ضيعتي الشاسبتج (¬١) يكون أربعمائة ألف درهم فما أدري ما أصنع به؟ فقلت:
تبعث غلامك إلى الصراف فتأمره أن يفرقه في أهلك ثم في قرابتك وإخوانك، فقال: نعم ما رأيت، فأمره بذلك ففرقها حتى بقيت عشرة آلاف درهم، فقلت: أما لنا في هذا المال نصيّب قال: بلى فخذيها إليك، وقام وما بقي عنده من المال درهم واحد فما فوقه (¬٢).
حدثني عبد الله بن صالح المقرئ، ثنا سفيان بن عينية عن طلحة بن يحيى قال حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرّية قالت: دخلت على طلحة ذات يوم فقلت: مالي أراك كذا، أرابك من أهلك شيء فعتبت؟ فقال:
نعم حليلة المرء أنت ولكن عندي مال قد أهمّني - أو قال أغمّني - فقلت:
اقسمه، فدعا جاريته فقال: أدخلي عليّ قومي فلانا وبني فلان، وأخذ يقسمه، فسألتها. كم كان المال؟ قالت: قدر أربعمائة ألف درهم.
وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف قال: قال علي بن أبي طالب: منيت بأشجع الناس - يعني الزبير - وبأسخى الناس - يعني طلحة - وبأطوع الناس في الناس - يعني عائشة.
وحدثني محمد بن أبان الواسطي، ثنا أبو هلال عن ابن سيرين قال: