-وحدثني عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ ثابت البناني، عن أنس بن مالك:
أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد، وهو يسلت الدم عن وجهه وينفضه: «كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله»! فأنزل الله ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ﴾ (¬١).
وحدثني عفان بن مسلم الصفار، ثنا حماد بن مسلمة، أنبأ محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة:
أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: «اشتدّ غضب الله على قوم همزوا البيضة على رأس نبيهم وهو يدعوهم إلى الله». قالوا: ودخل حلق من حلق المغفر في وجنة رسول الله ﷺ ويقال: حلقتان - فانتزعهما أبو عبيدة بن الجّراح بأسنانه حتى سقطت ثنيتاه. فلم ير قط أثرم كان أحسن فما منه.
وقال الواقدي: يقال إن الذي انتزع حلق المغفر عقبة بن وهب بن كلدة الغطفاني حليف الأنصار، ويقال أبو اليسر.
وقال ابن أبي الزناد، عن أبيه: يروى
أنهم عالجوها جميعا، فانكسرت ثنيتا أبي عبيدة من بينهم، واتفق خروج الحلق لعقبة بن وهب.
قال الواقدي: كان أبو سعيد الخدري يحدث:
أن رسول الله ﷺ لما أصيب يوم أحد ما أصيب، دخلت حلقتان من المغفر في وجنتيه، فلما نزعتا، جعل الدم يسرب كما يسرب الشنّ. قال:
فجعل أبي - مالك بن سنان - يأخذ الدم بفيه ويمجّه ويزدرد منه. فقيل له: