القضاء، وأقره بالمدينة فلم يزل بها حتى مات، وقيل له: إنك متواضع وينبغي للقاضي أن يكون مهيبا فقال: إنكم إذا وليتم القضاء وضعتموه على رؤوسكم، وأنا أضعه تحت قدمي، وخاصمه بعض القرشيين فقال وقد حمل القرشي عليه: على رسلك فإنك سريع الانفاد، وشيك الانقطاع، ولست والله بمكافئ لي دون أن تبلغ غاية المدى، وأبلغ غاية الإعذار.
قالوا: وكان مع عمر بن عبيد الله بالبصرة أخوه عثمان بن عبيد الله بن معمر فبعثه بفارس لقتال الأزارقة فقتله ابن برز مولى عبد القيس فقال الشاعر:
ونال الشهادة منهم فتى … بدولاب كالقمر الأزهر
طويل النجاد رفيع العماد … كهمّك من ماجد معسر
(¬١) أطاع الكتاب رجاء الثواب … فقاتل عن دبر المدبر
ليعذره الله والمسلمون … ومعذرة الله للمعذر
وفر الذين أرادوا الفرار … كأنهم خشب العرعر
في أبيات.
ومن ولد عمير بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن
مرة:
عبد الرحمن بن عمير
وأمه سلاّمة (¬٢)، أم ولد، وإليها ينسبون، وزعم ولدها أن سلامة كانت تخدم النبي ﷺ، وكان عبد الرحمن هذا المتولى لاستخراج طلحة بن عبيد الله من قبره، وتحويله إلى موضعه اليوم.