معاوية، ثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: شهدت عمر رضي عنه حين طعن فأتاه أبو لؤلؤة وهو يسوي الصفوف فطعنه وطعن اثني عشر معه، وكان الثالث عشر قال: فأنا رأيت عمر باسطا يديه وهو يقول: أدركوا الكلب فقد قتلني، فماج الناس وأتاه رجل من ورائه فأخذه، فمات ممن جرح ستة أو سبعة، وحمل عمر إلى منزله وأتاه الطبيب فقال: أي الشراب أحب إليك؟ قال: النبيذ. فدعا بنبيذ فشرب منه فخرج من إحدى طعناته فقالوا: إنما هذه صديد الدم. فدعا بلبن فشرب منه فخرج فقال: أوص بما كنت موصيا به، فوالله ما أراك تمسي. وأتاه كعب فقال: ألم أقل لك أنك تموت شهيدا فتقول: من أين وأنا في جزيرة العرب؟ قال: وقال رجل: الصلاة يا عباد الله فقد كادت الشمس تطلع فتدافعوا حتى قدموا عبد الرحمن بن عوف، فقرأ أقصر سورتين من القرآن: والعصر، وإنا أعطيناك الكوثر. فقال عمر: يا عبد الله ائتني بالكتف الذي كنت كتبت فيها بشأن الجدّ بالأمس فلو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمه، فقال عبد الله بن عمر:
نحن نكفيك محوها، فقال: لا وأخذها فمحاها بيده، ثم دعا بستة نفر:
علي، وعثمان، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، فدعا عثمان أولهم فقال: يا عثمان، إن عرف لك أصحابك سنّك وصهرك من رسول الله ﷺ فاتّق الله ولا تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس، ثم دعا علي بن أبي طالب فأوصاه، ثم أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثا (¬١).
حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل بن