وأما زيد بن الخطاب
أخو عمر بن الخطاب ﵄ ويكنى أبا عبد الرحمن وأمه أسماء بنت وهب بن حبيب بن الحارث، من بني أسد بن خزيمة، فكان أسنّ من عمر، وأسلم قبله، وكان له من الولد: عبد الرحمن، وأسماء. وكان رجلا طوالا، أسمر، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين معن بن عدي العجلاني، واستشهدا جميعا باليمامة، وشهد زيد بن الخطاب: بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع النبي ﷺ.
وروى عن النبي ﷺ حديثا رواه سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن زيد عن زيد قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: «أرقاءكم أرقاءكم أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، وان جاؤوا بذنوب لا تغفرونها، فبيعوا عباد الله، ولا تعذبوهم» (¬١) وكان زيد يحمل راية المسلمين يوم اليمامة، وانكشف المسلمون يومئذ فجعل زيد يقول: أما الرجال فلا رجال. وجعل يصيح بأعلى صوته:
أللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة