فلما رأى عبد الله بن مطيع زيد بن عمر قد صرع عن دابته، أقبل يفديه حتى كلمة، ثم حمله على دابته، وأتى به منزله، وزرّفت (¬١) عليه الرمية فمات، وماتت أمه أسفا عليه في يوم، فصلي عليهما جميعا.
وقال بعض العدويين فيما حدثني به مصعب الزبيري: شجّ زيد بن عمر، فلم يزل من شجته مريضا، وأصابه ذرب واختلاف، ومرضت أمه وماتا جميعا، فلم يدر كيف يقسم ميراثهما.
وقال المدائني: سئل زيد من ضربه، فلم يسمّه، وإنما كان أتى ليصلح بين القوم، فضرب فشجّ.
قالوا: وسأل الحجاج محمد بن يوسف أخاه: من أشد أهل الحجاز مؤونة على السلطان وأغلظ أمرا؟ فقال: آل أبي الجهم بن حذيفة (¬٢).