فأتى بهما رسول الله ﷺ. ثم كانت غزوة تبوك.
- وسرية خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك الكندي، ثم السّكوني، بدومة الجندل، بعثه رسول الله ﷺ من تبوك، في رجب سنة تسع. فغنم، وقدم بأخي أكيدر. ويقال إنه قتل أخاه مصادا، وأخذ قباء ديباج كان عليه منسوجا بذهب، وقدم بأكيدر على رسول الله ﷺ. وكتب له رسول الله ﷺ ولأهل دومة الجندل كتابا. وقال رسول الله ﷺ، وقد رأى تعجب أصحابه من قباء أخي أكيدر: «والله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منه».
حدثنا شيبان، ثنا جرير بن حازم، أنبأ الحسن.
أن النبي ﷺ أتي بجبة من سندس، فجعل الناس يقلبونها ويعجبون من حسنها، فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها».
- ثم حج أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في موسم سنة تسع، وأتبعه رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فقرأ على الناس «براءة» (¬١)، ونبذ إلى كل ذي عهد عهده.
حدثنا عفان بن مسلم، ثنا شعبة بن الحجاج، أنبأ مغيرة، عن الشعبي، عن محرز بن أبي هريرة، عن أبيه قال:
كنت مؤذّن عليّ، حين بعثه رسول الله ﷺ إلى أهل مكة ببراءة؛ قال: فناديت إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يحجّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد