وقلنا قولا مقاربا له فرقا من شرّه، والحسن ساكت عاضّ على إبهامه، فقال: يا أبا سعيد مالي أراك ساكتا؟ فقال: ما عسيت أن أقول. قال:
أخبرني برأيك في أبي تراب. قال: أفي علي؟ سمعت الله يقول:
﴿وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ﴾ (¬١). فعليّ ممن هدى الله ومن أهل الإيمان، وأقول: إنه ابن عم رسول الله ﷺ وختنه على ابنته وأحب الناس إليه، وصاحب سوابق مباركات سبقت له من الله لا تستطيع أنت ولا أحد من الناس أن يحضرها عنه ولا يحول بينها وبينه، وأقول: إنه إن كانت لعلى ذنوب فالله حسيبه، والله ما أجد قولا أعدل فيه من هذا القول.
[قال الشعبي] فبسر (¬٢) الحجاج وجهه وقام عن السرير مغضبا قال:
وخرجنا.
المدائني، عن النضر بن إسحاق الهذلي أن الحجاج سأل الحسن عن علي فذكر فضله، فقال: لا تحدّثنّ في مسجدنا. فخرج فتوارى.
حدثنا حريث عن الهيثم بن جميل، عن حماد بن سلمة عن الكلبي عن أبي صالح:
عن ابن عباس أن الوليد بن عقبة قال لعلي: أنا أسلط منك لسانا وأحدّ سنانا، وأربط جنانا، واملأ لحشو الكتيبة، فقال: اسكت يا فاسق